(كر)، وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، أَنَّ السَّمَاءَ قُحِطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ (١) فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟، فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهُمَّ أَنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ، يَا يَزِيدُ، ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فَمَا كَانَ أَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابَةٌ فِي الْغَرْبِ، كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ، فَسُقِينَا، حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ. (٢)
(١) الاستسقاء: طلب نزول المطر بالتوجه إلى الله بالدعاء.
(٢) (تاريخ دمشق) ج٦٥ص١١٢، (الآحاد والمثاني) ٨٥٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث٦٧٢، وصححه كذلك في كتاب التوسل ص٤١