(خ)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سُفْرَةٌ، فَأَبَى زَيْدٌ أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ (١) وَكَانَ زَيْدٌ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنْ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللهِ؟ - إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ -. (٢)
(١) قال الألباني في تعليقه على فقه السيرة ص٦٥: توهَّمَ زيدٌ أن اللحم المقدَّم إليه من جنس ما حرم الله، ومن المقطوع به أن بيت محمد - ﷺ - لا يَطْعَمُ ذبائح الأصنام، ولكنَّ زيدا أراد الاستيثاق لنفسه، والإعلان عن مذهبه، وقد حفظ محمد - ﷺ - له ذلك، وسُرَّ به. أ. هـ
(٢) (خ) ٣٦١٤، (حم) ٦١١٠