تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -

(ت د)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجَيْبِيِّ قَالَ: (غَزَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - رضي الله عنه - وَعَلَى الْجَمَاعَةِ (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) (٢) (فَأَخْرَجَ الرُّومُ إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْهُمْ) (٣) (وَأَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ) (٤) (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ النَّاسُ) (٥) (وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ؟، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٦) (فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا التَّأوِيلَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا، فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - ﷺ - يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٧) فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ) (٨) (أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا، وَنَدَعَ الْجِهَادَ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا (٩) يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (١٠» (١١).

(١) أَيْ: أَمِيرُهُمْ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٢٩٢)

(٢) (د) ٢٥١٢

(٣) (ت) ٢٩٧٢

(٤) (د) ٢٥١٢

(٥) (ت) ٢٩٧٢

(٦) (د) ٢٥١٢

(٧) [البقرة/١٩٥]

(٨) (ت) ٢٩٧٢

(٩) شُخُوصُ الْمُسَافِرِ: خُرُوجُهُ عَنْ مَنْزِلِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -: إِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا. أَيْ: مُسَافِرًا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٢٩٢)

(١٠) الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِإِلْقَاءِ الْأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ هُوَ الْإِقَامَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ، وَتَرْكُ الْجِهَادِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبُخْلُ وَتَرْكُ الْإِنْفَاقِ فِي الْجِهَادِ. تحفة (٧/ ٢٩٢)

(١١) (د) ٢٥١٢، (ت) ٢٩٧٢، (ن) ١١٠٢٩، (حب) ٤٧١١، الصَّحِيحَة: ١٣، صحيح موارد الظمآن ١٣٨٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٦ · ص ٣١٤