خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -
(س د حم)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ (١) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَشْيَ " وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ (٢) رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ (٣) وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ابْتَاعَهُ) (٤) (حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ (٥) وَإِلَّا بِعْتُهُ) (٦) (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ "، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " بَلَى قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ ") (٧) (فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ) (٨) (فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ، رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا، فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ، حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ خُزَيْمَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ) (٩) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ "، فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ (١٠) " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ") (١١)
(١) أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَتْبَعهُ.
(٢) أَيْ: أَخَذَ، أو بَدَأ.
(٣) أَيْ: يريدون شراء الفرس منه.
(٤) (د) ٣٦٠٧
(٥) أَيْ: فَاشْتَرِهِ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٠٤)
(٦) (س) ٤٦٤٧
(٧) (د) ٣٦٠٧
(٨) (س) ٤٦٤٧
(٩) (حم) ٢١٩٣٣، (د) ٣٦٠٧، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(١٠) أَيْ: أَنَا أُصَدِّقُك بِخَبَرِ السَّمَاء، وَلَا أُصَدِّقُك بِمَا تَقُول؟.عون (ج٨ص ١٠٤)
(١١) (د) ٣٦٠٧، (س) ٤٦٤٧، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٨٦