تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -

(خ م)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (سَأَلْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟) (١) (فَقَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ) (٢) (كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وفي رواية: (أَبُو الدَّرْدَاء) (٣) وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٤» (٥) (قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟، قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي) (٦) (كَانَ بَدْرِيًّا، مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا (٧» (٨) (وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ) (٩).

(١) (خ) ٤٧١٧

(٢) (خ) ٤٧١٨

(٣) (خ) ٤٧١٨

(٤) قال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٤ ت سلامة): مَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ: " وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ " يَعْنِي مِنَ الْأَنْصَارِ سِوَى هَؤُلَاءِ، وَإِلَّا فَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ جَمَاعَةٌ كَانُوا يَجْمَعُونَ الْقُرْآنَ، كالصِّدِّيق، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَغَيْرِهُمْ.

وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي أَوَائِلِ تَفْسِيرِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ أَنَّهُ قَالَ - بَعْدَ ذِكْرِهِ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا -: فَقَدْ ثَبَتَ بِالطُّرُقِ الْمُتَوَاتِرَةِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَوْلُ أَنَسٍ: " لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ " يَحْتَمِلُ لَمْ يَأخُذْهُ تَلَقِّيًا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - ﷺ - غَيْرُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ تَلَقَّى بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ.

قَالَ: وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِأَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَرْبَعَةَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَجْلِ سَبْقِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَإِعْظَامِ الرَّسُولِ لَهُمْ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي ابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَالِمًا مَوْلَى أبي حذيفة، وهُما مِمَّن جَمَعَ القُرْآنَ. أ. هـ

(٥) (خ) ٤٧١٧، (م) ١١٩ - (٢٤٦٥)، (ت) ٣٧٩٤، (حم) ١٣٤٦٦

(٦) (خ) ٣٥٩٩، (م) ١١٩ - (٢٤٦٥)

(٧) أَيْ: لم يترك أولادا.

(٨) (خ) ٣٧٧٤

(٩) (خ) ٤٧١٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٦ · ص ٢٦٥