(ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ "، أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ، وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ، مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (١) لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ (٢) وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأ (٣) حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا، مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ " (٤)
(١) الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ أَحْسَنُوا إِلَيْنَا، سَوَاءٌ كَانُوا كَثِيرِي الْمَالِ، أَوْ فَقِيرِي الْحَالِ. تحفة الأحوذي - ج ٦ / ص ٢٧٩
(٢) أَيْ: تَحَمَّلُوا عَنَّا مُؤْنَةَ الْخِدْمَةِ فِي عِمَارَةِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ وَغَيْرِهِمَا. تحفة (٦/ ٢٧٩)
(٣) أَيْ: أَشْرَكُونَا فِي ثِمَارِ نَخِيلِهِمْ، وَكَفَوْنَا مُؤْنَةَ سَقْيِهَا وَإِصْلَاحِهَا، وَأَعْطَوْنَا نِصْفَ ثِمَارِهِمْ. تحفة الأحوذي (٦/ ٢٧٩)
(٤) (ت) ٢٤٨٧، (حم) ١٣١٤٤، (خد) ٢١٧، (د) ٤٨١٢، المشكاة: ٣٠٢٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٧٧