(خ م حم)، وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (قَالَتْ لِي عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا، " وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - كَانَتْ تَأخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا "، فَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عِرْقُ الْكُلْيَةِ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ، ثُمَّ " أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا، حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ "، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ (١) فَلَدَدْنَاهُ (٢» (٣) (" فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي "، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ " فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ "، قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ) (٤) (فَقَالَ: " ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ - عز وجل - سَلَّطَهَا عَلَيَّ؟) (٥) (إِنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَكُنْ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ) (٦) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٧) (لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ) (٨) (إِلَّا عَمِّيَ) (٩) (الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ") (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا - وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ؟، فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ - فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ أُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ وَقَدْ " أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " فَلَدَدْنَاهَا وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ) (١١).
(١) ذَاتُ الجَنْب: هي الدُّبَيْلَة، والدُّمّل الكَبِيرة الَّتي تَظْهر في باطن الْجَنْب وتَنْفَجر إلى دَاخِل، وَقلّما يَسْلَم صاحبها. النهاية في غريب الأثر - (ج ١ / ص ٨١٩)
(٢) أَيْ: جَعَلْنَا فِي جَانِب فَمه دَوَاءً بِغَيْرِ اِخْتِيَاره، وَهَذَا هُوَ اللُّدُود، فَأَمَّا مَا يُصَبُّ فِي الْحَلْق، فَيُقَال لَهُ: الْوُجُور. فتح الباري (ج ١٢ / ص ٢٦٨)
(٣) (حم) ٢٤٩١٤، الصَّحِيحَة: ٣٣٣٩، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٤) (خ) ٥٣٨٢، (م) ٨٥ - (٢٢١٣)
(٥) (حم) ٢٤٩١٤
(٦) (حم) ٢٦٣٨٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(٧) (حم) ٢٤٩١٤
(٨) (خ) ٥٣٨٢، (م) ٨٥ - (٢٢١٣)
(٩) (حم) ٢٤٩١٤
(١٠) (خ) ٥٣٨٢، (م) ٨٥ - (٢٢١٣)، (حم) ٢٤٣٠٨
(١١) (حم) ٢٤٩١٤