تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ - رضي الله عنها -) (١) (فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ) (٢) (يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ -) (٣) (فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ) (٤) (فَإِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ) (٥) (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا (٦) وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) (٧) وَ(مَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي) (٨) (وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا (٩) ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ (١٠) فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ) (١١) (قَالَ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ) (١٢) (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي (١٣) فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ) (١٤) (عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا (١٥) "، قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ) (١٦).

(١) (خ) ٢٩٤٣، (م) ٩٥ - (٢٤٤٩)

(٢) (خ) ٣٥٢٣

(٣) (خ) ٢٩٤٣، (م) ٩٥ - (٢٤٤٩)

(٤) (خ) ٨٨٤

(٥) (م) ٩٣ - (٢٤٤٩)، (خ) ٤٩٧٤

(٦) تَقُول: رَابَنِي فُلَان، إِذَا رَأَيْت مِنْهُ مَا يَرِيبك وَتَكْرَههُ. عون المعبود (ج٤ص٤٥٨)

(٧) (خ) ٤٩٣٢، (م) ٩٣ - (٢٤٤٩)، (ت) ٣٨٦٧

(٨) (خ) ٣٥١٠

(٩) أَيْ: بِسَبَبِ الْغَيْرَة. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٨)

(١٠) هُوَ أَبُو الْعَاص بْن الرَّبِيع، زَوْج زَيْنَب) بسم الله الرحمن الرحيم - صلى الله عليه وآله وسلم - - رضي الله عنهم - سدد خطاكم - رضي الله عنها - - رضي الله عنها - - ﷺ - - ﷺ - - رضي الله عنهم - - ﷺ - سدد خطاكم) بِنْت رَسُول الله - ﷺ - وَالصِّهْر يُطْلَق عَلَى الزَّوْج وَأَقَارِبه، وَأَقَارِب الْمَرْأَة، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ صَهَرْت الشَّيْء، وَأَصْهَرْته، إِذَا قَرَّبْته، وَالْمُصَاهَرَة: مُقَارَبَة بَيْن الْأَجَانِب وَالْمُتَبَاعِدِينَ. النووي (ج٨ ص ٢٠١)

(١١) (م) ٩٥ - (٢٤٤٩)، (خ) ٢٩٤٣

(١٢) (خ) ٣٥٢٣

(١٣) أَيْ: أَنْ يُرْسِل إِلَى زَيْنَب أَيْ لَمَّا أُسِرَ بِبَدْرٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَفُدِيَ وَشَرَطَ عَلَيْهِ - ﷺ - أَنْ يُرْسِلهَا لَهُ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٨)

(١٤) (م) ٩٥ - (٢٤٤٩)، (خ) ٢٩٤٣

(١٥) فِيهِ إِشَارَة إِلَى إِبَاحَة نِكَاح بِنْت أَبِي جَهْل لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه - وَلَكِنْ نَهَى عَنْ الْجَمْع بَيْنهَا وَبَيْن بِنْته فَاطِمَة) بسم الله الرحمن الرحيم - صلى الله عليه وآله وسلم - - رضي الله عنهم - سدد خطاكم - رضي الله عنها - - رضي الله عنها - - ﷺ - - ﷺ - - رضي الله عنهم - - ﷺ - سدد خطاكم) لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا، وَأَذَاهَا يُؤْذِيه - ﷺ - وَخَوْفَ الْفِتْنَة عَلَيْهَا بِسَبَبِ الْغَيْرَة، فَيَكُون مِنْ جُمْلَة مُحَرَّمَات النِّكَاح: الْجَمْع بَيْن بِنْت نَبِيّ الله - ﷺ - وَبِنْت عَدُوّ الله. قَالَهُ الْعَلَّامَة الْقَسْطَلَّانِيُّ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٨)

(١٦) (م) ٩٦ - (٢٤٤٩)، (خ) ٢٩٤٣، (د) ٢٠٦٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٦ · ص ١٧