(خ م ت حم)، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (١) بِغَيْرِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ - غَزْوَةُ تَبُوكَ - غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حِينَ طَابَتْ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا (٢) وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى (٣) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا (٤) أُهْبَةَ (٥) غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ "، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كَثِيرٌ، يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ -.
(١) ورَّى: أخفى مراده، وستر غايته، وأوهمهم بأمر آخر.
(٢) المفازة: البرية القفر، سُمِّيت مفازةً تفاؤلا.
(٣) جلى: أظهر وأبان.
(٤) التأهب: الاستعداد.
(٥) الأُهبة: الاستعداد.