تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا (١» (٢) (فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ (٣) غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٤) (فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ؟ لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ") (٥) (فَغَدَوْا، فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٦) (قَالَ: فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ) (٧) (فَسَكَتُوا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٨) ") (٩)

(١) ذَكَرَ أَهْل الْمَغَازِي أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - لَمَّا اِسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْحِصْن، وَكَانُوا قَدْ أَعَدُّوا فِيهِ مَا يَكْفِيهِمْ لِحِصَارِ سَنَة، وَرَمُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ سِكَك الْحَدِيد الْمُحَمَاة، وَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَأَصَابُوا قَوْمًا، فَاسْتَشَارَ نَوْفَل بْن مُعَاوِيَة الدِّيلِيّ، فَقَالَ: هُمْ ثَعْلَب فِي جُحْر، إِنْ أَقَمْت عَلَيْهِ أَخَذَتْهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكْ، فَرَحَلَ عَنْهُمْ " وَذَكَر أَنَس فِي حَدِيثه عِنْد مُسْلِم أَنَّ مُدَّة حِصَارهمْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فتح الباري (ج ١٢ / ص ١٣٥)

(٢) (م) ١٧٧٨، (خ) ٤٠٧٠

(٣) أَيْ: رَاجِعُونَ إِلَى الْمَدِينَة. فتح الباري (ج ١٢ / ص ١٣٥)

(٤) (خ) ٥٧٣٦، (م) ١٧٧٨

(٥) (م) ١٧٧٨، (خ) ٥٧٣٦

(٦) (خ) ٥٧٣٦، (م) ١٧٧٨

(٧) (خ) ٧٠٤٢، (م) ١٧٧٨

(٨) حَاصِل الْخَبَر أَنَّهُمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ بِغَيْرِ فَتْح، لَمْ يُعْجِبْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، أَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ، فَلَمْ يُفْتَح لَهُمْ، فَأُصِيبُوا بِالْجِرَاحِ، لِأَنَّهُمْ رَمَوْا عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَى السُّور، فَكَانُوا يَنَالُونَ مِنْهُمْ بِسِهَامِهِمْ، وَلَا تَصِل السِّهَام إِلَى مَنْ عَلَى السُّورِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، تَبَيَّنَ لَهُمْ تَصْوِيبُ الرُّجُوعِ، فَلَمَّا أَعَادَ عَلَيْهِمْ الْقَوْلَ بِالرُّجُوعِ أَعْجَبَهُمْ حِينَئِذٍ، وَلِهَذَا ضَحِكَ - ﷺ -. فتح الباري (ج ١٢ / ص ١٣٥)

(٩) (خ) ٥٧٣٦، (م) ١٧٧٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٨٣