تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س د جة حم حب)، وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: (قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشْيَ أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ، أَسُنَّةٌ هُوَ؟، فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ) (١) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ) (٢) (فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟) (٣) (فَقَالَ: صَدَقُوا، " قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٤) (بِالْبَيْتِ ") (٥) (وَكَذَبُوا، لَيْسَ بِسُنَّةٍ) (٦) (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا) (٧) (صَالَحَ قُرَيْشًا) (٨) (زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ) (٩) (عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) (١٠) (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأمَنَ ") (١١) (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ) (١٢) (قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ) (١٣) (وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا) (١٤) فَـ (لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنْ الْهُزَالِ) (١٥) فَـ (دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ (١٦» (١٧) (- وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ -) (١٨) (فَأَطْلَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ - ﷺ - عَلَى مَا قَالُوهُ) (١٩) (فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ حِينَ أَرَادُوا دُخُولَ مَكَّةَ:) (٢٠) (" إِنَّ قَوْمَكُمْ غَدًا سَيَرَوْنَكُمْ، فَلْيَرَوْكُمْ جُلْدًا (٢١) ") (٢٢) (فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ -: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ (٢٣) قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ إِيتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ "، فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ " فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْبَرَكَةِ "، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا، ثُمَّ كَفَئُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -:) (٢٤) (" لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً) (٢٥) (فَاضْطَبَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ) (٢٦) (وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ " - وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ (٢٧) -) (٢٨) وفي رواية: (وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ) (٢٩) (فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ وَرَمَلُوا - وَالنَّبِيُّ اللهِ - ﷺ - مَعَهُمْ - حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، مَشَوْا إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ) (٣٠) (ثُمَّ يَطْلُعُونَ عَلَيْهِمْ يَرْمُلُونَ، تَقُولُ قُرَيْشٌ: كَأَنَّهُمْ الْغِزْلَانُ) (٣١) (" فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الْأَرْبَعَ ") (٣٢) (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ؟، هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا) (٣٣) (مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ، إنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ) (٣٤) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) (٣٥) (فَكَانَتْ سُنَّةً ") (٣٦)

الشرح (٣٧)

(١) (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)

(٢) (د) ١٨٨٥، (م) ٢٣٨ - (١٢٦٤)، (حم) ٢٠٢٩

(٣) (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)، (د) ١٨٨٥

(٤) (د) ١٨٨٥

(٥) (خ) ١٥٦٦، (حم) ٢٠٢٩

(٦) (د) ١٨٨٥، (حم) ٢٠٢٩

(٧) (حب) ٦٥٣١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٨) (حب) ٦٥٣١

(٩) (حم) ٣٥٣٤، (د) ١٨٨٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.

(١٠) (د) ١٨٨٥، (حم) ٣٥٣٤، (هق) ٩٤٧٧

(١١) (خ) ٤٠٠٩

(١٢) (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)

(١٣) (خز) ٢٧٢٠، (خ) ١٥٢٥، (م) ٢٤٠ - (١٢٦٦)، (س) ٢٩٤٥

(١٤) (س) ٢٩٤٥، (م) ٢٤٠ - (١٢٦٦)، (د) ١٨٨٦

(١٥) (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)

(١٦) (النَّغَف): دُود يَسْقُط مِنْ أُنُوف الدَّوَابّ، وَاحِدَتهَا: نَغَفَة، يُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا اُسْتُحْقِرَ وَاسْتُضْعِفَ: مَا هُوَ إِلَّا نَغَفَة.

(١٧) (د) ١٨٨٥

(١٨) (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)

(١٩) (د) ١٨٨٦، (س) ٢٩٤٥

(٢٠) (جة) ٢٩٥٣، (حم) ٢٨٧٠

(٢١) أَيْ: أقوياء.

(٢٢) (حم) ٢٨٧٠، (جة) ٢٩٥٣،وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.

(٢٣) أي: أصبحنا أقوياء، وبنا نشاط.

(٢٤) (حب) ٦٥٣١، (حم) ٢٧٨٣

(٢٥) (حم) ٢٧٨٣، (حب) ٦٥٣١

(٢٦) (حب) ٦٥٣١، (حم) ٢٧٨٣

(٢٧) (قُعَيْقِعَان): اِسْم جَبَل بِمَكَّة.

(٢٨) (خ) ٤٠٠٩، (م) ٢٤٠ - (١٢٦٦)، (د) ١٨٨٥، (حم) ٢٧٠٧

(٢٩) (س) ٢٩٤٥

(٣٠) (جة) ٢٩٥٣، (حم) ٢٧٨٣، (حب) ٦٥٣١

(٣١) (د) ١٨٨٩، (حب) ٦٥٣١

(٣٢) (جة) ٢٩٥٣، (حم) ٢٨٧٠، (م) ٢٣٧ - (١٢٦٤)

(٣٣) (م) ٢٤٠ - (١٢٦٦)، (س) ٢٩٤٥، (د) ١٨٨٦، (حم) ٢٦٣٩

(٣٤) (حم) ٢٧٨٣، صححه الألباني في (الصَّحِيحَة) تحت حديث: ٢٥٧٣، و" الإرواء " (٤/ ٣١٥)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.

(٣٥) (م) ٢٤٠ - (١٢٦٦)، (خ) ١٥٢٥، (د) ١٨٨٦

(٣٦) (د) ١٨٨٩، (حم) ٢٧٨٣

(٣٧) قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " (حم) ٢٧٨٣

قال الألباني في (الصَّحِيحَة) تحت حديث٢٥٧٣: (فائدة) قد يقول قائل: إذا كان عِلّة شرعية الرَّمَل إنما هي إراءة المشركين قوة المسلمين، أفلا يقال: قد زالت العلة، فتزول شرعية الرَّمَل؟

والجواب: لَا، لأن النبي - ﷺ - رَمَل بعد ذلك في حجة الوداع كما جاء في حديث جابر الطويل وغيره، مثل حديث ابن عباس هذا في رواية أبي الطفيل المتقدمة.

ولذلك قال ابن حبان في " صحيحه ": " فارتفعت هذه العلة، وبقي الرَّمَل فَرْضًا على أمة المصطفى - ﷺ - إلى يوم القيامة ". أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٥٦