تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قِصَّة وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟، قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً، فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا، رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ) (١) (فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ، فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٢) -) (٣) (وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَحْفَظُ دِينَهُ) (٤) (وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (٥) (فَسَمَّى: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ -) (٦) (وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا) (٧) (فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (٨) (فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا، فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ) (٩) (وَأَمَرَ عُمَرُ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) (١٠).

(١) (م) ١٢ - (١٨٢٣)، (حم) ٣٣٢

(٢) قَالَ عَبْدُ اللهِ بن عمر: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحَدًا، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. (م) ١١ - (١٨٢٣)

(٣) (م) ١١ - (١٨٢٣)، (خ) ٦٧٩٢، (د) ٢٩٣٩

(٤) (م) ١٢ - (١٨٢٣)

(٥) (خ) ١٣٢٨

(٦) (خ) ٣٤٩٧

(٧) (حب) ٦٩٠٥

(٨) (خ) ١٣٢٨

(٩) (خ) ٣٤٩٧

(١٠) (حب) ٦٩٠٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٤٤٧