(م ت)، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تُكَلِّمَنِي أَبَدًا) (١) (فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ) (٢) (زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا، قَالَ: فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ (٣) فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ فَسَقَاهَا، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا) (٤) (فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلَا تُطِعْهُمَا، وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥) ") (٦)
(١) (م) ٤٣ - (١٧٤٨)
(٢) (ت) ٣١٨٩
(٣) أَيْ: من الجوع والعطش.
(٤) (م) ٤٣ - (١٧٤٨)
(٥) [لقمان/١٥]
(٦) (م) ٤٣ - (١٧٤٨)، (ت) ٣١٨٩، (حم) ١٥٦٧، صحيح الأدب المفرد: ١٨