وفاته - رضي الله عنه -
(ك)، وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ، " فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَقَامَ بِهَا "، رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأتِيَ هَؤُلَاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ؟، فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ (١) مِنْ النَّخْلِ فِي دَقْعَاءَ (٢) مِنْ التُّرَابِ، فَنِمْنَا " فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنَا إِلَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ - وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِعَلِيٍّ: يَا أَبَا تُرَابٍ - لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ - أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ؟ "، فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " رَجُلَيْنِ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ (٣) الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ (٤) وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تَبْتَلَّ هَذِهِ مِنَ الدَّمِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - " (٥)
(١) الصَّوْر: الجماعةُ من النَّخْل، ولا واحدَ له من لفظه، ويُجمعُ على صِيَران. النهاية في غريب الأثر - (٣/ ١٢٢)
(٢) الدقعاء: التراب الدقيق على وجه الأرض.
(٣) الأُحَيْمِر: الأُكَيْلِفُ الوجهِ. لسان العرب - (ج ٣ / ص ٣٦٩)
(٤) العَقْر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم.
(٥) (ك) ٤٦٧٩، (حم) ١٨٣٤٧، (ن) ٨٥٣٨، صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٨٩، الصَّحِيحَة: ١٧٤٣