تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ شَقِيقِ بن سلمة قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -؟، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يَفِرَّ يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ وَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا، وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ (١) وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حِينَ مَاتَتْ، " وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِسَهْمِي "، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِسَهْمِهِ فَقَدْ شَهِدَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا، وَلَا هُوَ، فَأتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ. (٢)

(١) [آل عمران/١٥٥]

(٢) (حم) ٤٩٠، (طب) ج١ص٨٩ح١٣٥، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٣٦٨