(خد)، وَعَنْ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَامَ الرَّمَادَةِ (١) - وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً - بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ، وَالْقَمْحِ، وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بَلَحَتِ (٢) الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ: الْحَمْدُ للهِ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ اللهَ لَمْ يُفْرِجْهَا، مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ، إِلَاّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا. (٣)
(١) الرَّمَادَة: سُمِّيَ الْعَام بِهَا لِمَا حَصَلَ مِنْ شِدَّة الْجَدْب، فَاغْبَرَّتْ الْأَرْض جِدًّا مِنْ عَدَم الْمَطَر. فتح الباري (ج٣ ص ٤٤٣)
(٢) بَلَحَتِ البئر: ذهب ماؤُها، وبَلَحَ الماءُ: إِذا ذهب. لسان العرب (ج٢ص٤١٤)
(٣) (خد) ٥٦٢، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٤٣٨