(خ م حم)، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتَأذَنَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ (١» (٢) (قَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ) (٣) (فَلَمَّا اسْتَأذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَضْحَكُ "، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ " قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -؟، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا (٤) إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ") (٥)
(١) الْمُرَاد أَنَّهُنَّ يَطْلُبْنَ مِنْهُ مِمَّا يُعْطِيهِنَّ، وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ الْكَلَام عِنْده، وَهُوَ مَرْدُود بِمَا وَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم أَنَّهُنَّ يَطْلُبْنَ النَّفَقَة. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٤٧٩)
(٢) (خ) ٣١٢٠، (م) ٢٢ - (٢٣٩٦)
(٣) (حم) ١٦٢٤، (خ) ٣١٢٠
(٤) أَيْ: طَرِيقًا وَاسِعًا. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٤٧٩)
(٥) (خ) ٣١٢٠، (م) ٢٢ - (٢٣٩٦)، (حم) ١٤٧٢