تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى - وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا (١) - إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا (٢) فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً (٣) فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ (٤) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ (٥) فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً، يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ (٦) وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا (٧) فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ) (٨) (فَلَمَّا صَدَرَ عُمَرُ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ) (٩) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ (١٠)؟، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً، قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا، فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) (١١) (إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي) (١٢) (فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ الْعَجَمِ) (١٣) (وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - ﷺ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ (١٤) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (١٥) (فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (١٦) (وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ) (١٧) (أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٨) (فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ (١٩» (٢٠) (فلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا (٢١) قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا (٢٢) وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ (٢٣) مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فلَا يُبَايَعُ هُوَ، وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا (٢٤) وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّه - ﷺ - أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا (٢٥) وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا (٢٦) وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ (٢٧) فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ (٢٨) فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ) (٢٩) (شَهِدَا بَدْرًا (٣٠» (٣١) (فَذَكَرَا مَا تَمَالْأَ (٣٢) عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ (٣٣) فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ (٣٤) بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (٣٥) فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟، قَالُوا: يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا، تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ (٣٦) وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ (٣٧) وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ (٣٨) فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا (٣٩) مِنْ أَصْلِنَا (٤٠) وَأَنْ يَحْضُنُونَا (٤١) مِنْ الْأَمْرِ (٤٢) فَلَمَّا سَكَتَ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ - وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ (٤٣) مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ - فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ (٤٤) فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ) (٤٥) (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ، وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ شَأنِهِمْ إِلَّا وَذَكَرَهُ، وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ ") (٤٦) (وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا) (٤٧) (فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ) (٤٨) (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمْ الْأُمَرَاءُ) (٤٩) (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا - فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، وَوَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ) (٥٠) (فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ) (٥١) (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ (٥٢» (٥٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا) (٥٤) (فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ (٥٥) مِنْ الِاخْتِلَافِ) (٥٦) (فَتَشَهَّدْتُ فَقُلْتُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى يَدْبُرَنَا (٥٧) فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ - ﷺ - قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ (٥٨) كَمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا - ﷺ - وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَانِيَ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ) (٥٩) (أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟، فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ) (٦٠) (فَقُلْتُ: فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ) (٦١) (ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا (٦٢) عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ، أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ) (٦٣) وفي رواية: (فَتَكُونَ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ) (٦٤) (وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٦٥) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدْ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ) (٦٦) (فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ - ﷺ - الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ) (٦٧) (فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً) (٦٨) (قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فلَا يُتَابَعُ هُوَ، وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا) (٦٩).

(١) كَانَ ذَلِكَ سَنَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢) هُوَ طَلْحَة بْن عُبَيْد الله. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣) أَيْ: فَجْأَة، وَجَاءَ عَنْ سَحْنُون عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولهَا بِضَمِّ الْفَاء وَيُفَسِّرهَا بِانْفِلَاتِ الشَّيْء مِنْ الشَّيْء وَيَقُول: إِنَّ الْفَتْح غَلَط، وَإِنَّهُ إِنَّمَا يُقَال فِيمَا يُنْدَم عَلَيْهِ وَبَيْعَة أَبِي بَكْر مِمَّا لَا يَنْدَم عَلَيْهِ أَحَد، وَتُعُقِّبَ بِثُبُوتِ الرِّوَايَة بِفَتْحِ الْفَاء، وَلَا يَلْزَم مِنْ وُقُوع الشَّيْء بَغْتَة أَنْ يَنْدَم عَلَيْهِ كُلّ أَحَد، بَلْ يُمْكِن النَّدَم عَلَيْهِ مِنْ بَعْض دُون بَعْض، وَإِنَّمَا أَطْلَقُوا عَلَى بَيْعَة أَبِي بَكْر ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرهَا فِي الْحَال الْأَوَّل. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤) الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَثْبُتُونَ عَلَى الْأَمْر بِغَيْرِ عَهْد وَلَا مُشَاوَرَة، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ بَعْد عَلِيّ وِفْق مَا حَذَّرَهُ عُمَر - رضي الله عنه -.فتح الباري

(٥) الرَّعَاع بِفَتْحِ الرَّاء: الْجَهَلَة الرُّذَلَاء، وَالْغَوْغَاء: أَصْله صِغَار الْجَرَاد حِين يَبْدَأ فِي الطَّيَرَان، وَيُطْلَق عَلَى السِّفْلَة الْمُسْرِعِينَ إِلَى الشَّرّ. فتح الباري (ج١٩ص٢٥٧)

(٦) أَيْ: ينقلوها عنك.

(٧) أَيْ: يَحْمِلُونَهَا عَلَى غَيْر وَجْههَا، وَلَا يَعْرِفُونَ الْمُرَاد بِهَا. فتح (ج١٩ص٢٥٧)

(٨) (خ) ٦٤٤٢

(٩) (ط) ١٥٠٦، (ك) ٤٥١٣

(١٠) أَرَادَ اِبْن عَبَّاس أَنْ يُنَبِّه سَعِيدًا، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ عَبْد الرَّحْمَن، لِيَكُونَ عَلَى يَقَظَة، فَيُلْقِيَ بَاله لِمَا يَقُولهُ عُمَر، فَلَمْ يَقَع ذَلِكَ مِنْ سَعِيد مَوْقِعًا، بَلْ أَنْكَرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَم بِمَا سَبَقَ لِعُمَر، وَعَلَى بِنَاء أَنَّ الْأُمُور اِسْتَقَرَّتْ. فتح (١٩/ ٢٥٧)

(١١) (خ) ٦٤٤٢

(١٢) (م) ٧٨ - (٥٦٧)

(١٣) (حم) ٨٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٤) مَعْنَى (شُورَى) أَيْ: يَتَشَاوَرُونَ فِيهِ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى وَاحِد مِنْ هَؤُلَاءِ السِّتَّة: عُثْمَان، وَعَلِيّ، وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَلَمْ يُدْخِل سَعِيد بْن زَيْد مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَشَرَة؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَقَارِبه، فَتَوَرَّعَ عَنْ إِدْخَاله، كَمَا تَوَرَّعَ عَنْ إِدْخَال اِبْنه عَبْد الله - رضي الله عنهم -.شرح النووي (ج٢ / ص ٣٣٢)

(١٥) (م) ٧٨ - (٥٦٧)

(١٦) (حم) ٨٩

(١٧) (م) ٧٨ - (٥٦٧)

(١٨) (حم) ٨٩، (م) ٧٨ - (٥٦٧)

(١٩) مَعْنَاهُ: إِنْ اِسْتَحَلُّوا ذَلِكَ، فَهُمْ كَفَرَة ضُلَّال، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوا ذَلِكَ، فَفِعْلهمْ فِعْل الْكَفَرَة. شرح النووي (ج٢ / ص ٣٣٢)

(٢٠) (م) ٧٨ - (٥٦٧)، (حم) ٨٩

(٢١) أَيْ: بَيْعَة أَبِي بَكْر. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٢) قَوْله: (وَلَكِنَّ الله وَقَى شَرّهَا) إِيمَاءٌ إِلَى التَّحْذِير مِنْ الْوُقُوع فِي مِثْل ذَلِكَ، حَيْثُ لَا يُؤْمَن مِنْ الْعَجَلَة غَالِبًا وُقُوع الشَّرّ وَالِاخْتِلَاف، لِأَنَّ مِنْ الْعَادَة أَنَّ مَنْ لَمْ يَطَّلِع عَلَى الْحِكْمَة فِي الشَّيْء الَّذِي يُفْعَل بَغْتَة لَا يَرْضَاهُ، وَقَدْ بَيَّنَ عُمَرُ سَبَب إِسْرَاعهمْ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر، لَمَّا خَشَوْا أَنْ يُبَايِع الْأَنْصَارُ سَعْد بْن عُبَادَةَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَاجَلُوا بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْر، خِيفَة اِنْتِشَار الْأَمْر، وَأَنْ يَتَعَلَّق بِهِ مَنْ لَا يَسْتَحِقّهُ، فَيَقَعَ الشَّرّ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٣) يُرِيد أَنَّ السَّابِق مِنْكُمْ الَّذِي لَا يُلْحَق فِي الْفَضْل، لَا يَصِل إِلَى مَنْزِلَة أَبِي بَكْر، فَلَا يَطْمَع أَحَد أَنْ يَقَع لَهُ مِثْل مَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْر مِنْ الْمُبَايَعَة لَهُ أَوَّلًا فِي الْمَلَأ الْيَسِير، ثُمَّ اِجْتِمَاع النَّاس عَلَيْهِ، وَعَدَم اِخْتِلَافهمْ عَلَيْهِ، لَمَّا تَحَقَّقُوا مِنْ اِسْتِحْقَاقه فَلَمْ يَحْتَاجُوا فِي أَمْره إِلَى نَظَر وَلَا إِلَى مُشَاوَرَة أُخْرَى، وَلَيْسَ غَيْره فِي ذَلِكَ مِثْله وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى التَّحْذِير مِنْ الْمُسَارَعَة إِلَى مِثْل ذَلِكَ، حَيْثُ لَا يَكُون هُنَاكَ مِثْل أَبِي بَكْر، لِمَا اِجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ الصِّفَات الْمَحْمُودَة مِنْ قِيَامه فِي أَمْر الله، وَلِين جَانِبه لِلْمُسْلِمِينَ، وَحُسْن خُلُقه، وَمَعْرِفَته بِالسِّيَاسَةِ، وَوَرَعه التَّامّ، مِمَّنْ لَا يُوجَد فِيهِ مِثْل صِفَاته، لَا يُؤْمَن مِنْ مُبَايَعَته عَنْ غَيْر مَشُورَة، الِاخْتِلَافُ الَّذِي يَنْشَأ عَنْهُ الشَّرّ وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ " تُقْطَع الْأَعْنَاق " لِكَوْنِ النَّاظِر إِلَى السَّابِق تَمْتَدّ عُنُقُهُ لِيَنْظُر، فَإِذَا لَمْ يَحْصُل مَقْصُوده مِنْ سَبْق مَنْ يُرِيد سَبْقه، قِيلَ: اِنْقَطَعَتْ عُنُقه، أَوْ لِأَنَّ الْمُتَسَابِقَيْنِ تَمْتَدّ إِلَى رُؤْيَتهمَا الْأَعْنَاق، حَتَّى يَغِيب السَّابِق عَنْ النَّظَر، فَعَبَّرَ عَنْ اِمْتِنَاع نَظَره بِانْقِطَاعِ عُنُقه، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي مَعْشَر الْمَذْكُورَة: " وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْل أَبِي بَكْر تُمَدُّ أَعْنَاقُنَا إِلَيْهِ ".فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٤) أَيْ: حَذَرًا مِنْ الْقَتْل، وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَبِصَاحِبِهِ وَعَرَّضَهُمَا لِلْقَتْلِ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٥) أَيْ: لَمْ يَجْتَمِعُوا مَعَنَا فِي مَنْزِل رَسُول الله - ﷺ -. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٦) فِي رِوَايَة مَالِك وَمَعْمَر " وَأَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْر وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا، تَخَلَّفُوا فِي بَيْت فَاطِمَة بِنْت رَسُول الله - ﷺ -. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٧) زَادَ فِي رِوَايَة جُوَيْرِيَةَ عَنْ مَالِك " فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَنْزِل رَسُول الله - ﷺ - إِذَا بِرَجُلٍ يُنَادِي مِنْ وَرَاء الْجِدَار: اُخْرُجْ إِلَيَّ يَا اِبْن الْخَطَّاب، فَقُلْت إِلَيْك عَنِّي فَإِنِّي مَشْغُول، قَالَ: اُخْرُجْ إِلَيَّ، فَإِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، إِنَّ الْأَنْصَار اِجْتَمَعُوا، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْل أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا يَكُون بَيْنكُمْ فِيهِ حَرْبٌ، فَقُلْت لِأَبِي بَكْر: اِنْطَلِقْ ".فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٨) زَادَ جُوَيْرِيَةُ " فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح، فَأَخَذَ أَبُو بَكْر بِيَدِهِ، يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنه ".فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٢٩) (خ) ٦٤٤٢

(٣٠) هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ. (خ) ٣٧٩٦

(٣١) (خ) ٣٧٩٦

(٣٢) (تَمَالْأَ) أَيْ: اِتَّفَقَ، وَفِي رِوَايَة مَالِك " الَّذِي صَنَعَ الْقَوْم، أَيْ: مِنْ اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنْ يُبَايِعُوا لِسَعْدِ بْن عُبَادَةَ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٣) فِي رِوَايَة سُفْيَان: " امْهَلُوا حَتَّى تَقْضُوا أَمْركُمْ) وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا أَنَّ الْأَنْصَار كُلّهَا لَمْ تَجْتَمِع عَلَى سَعْد بْن عُبَادَةَ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٤) (مُزَمَّلٌ) أَيْ: مُلَفَّف.

(٣٥) أَيْ: فِي وَسَطهمْ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٦) الْكَتِيبَة: هِيَ الْجَيْش الْمُجْتَمِع الَّذِي لَا يَتَقَشَّر، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ مُبَالَغَة، كَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ مُجْتَمَع الْإِسْلَام. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٧) أَيْ: قَلِيل، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَال لِلْعَشَرَةِ فَمَا دُونهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَة الرَّهْط، وَإِنَّمَا أَطْلَقَهُ عَلَيْهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ، أَيْ: أَنْتُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا قَلِيل، لِأَنَّ عَدَد الْأَنْصَار فِي الْمَوَاطِن النَّبَوِيَّة الَّتِي ضُبِطَتْ، كَانُوا دَائِمًا أَكْثَرَ مِنْ عَدَد الْمُهَاجِرِينَ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُهَاجِرِينَ، مَنْ كَانَ مُسْلِمًا قَبْل فَتْح مَكَّة وَهُوَ الْمُعْتَمَد، وَإِلَّا فَلَوْ أُرِيدَ عُمُوم مَنْ كَانَ مِنْ غَيْر الْأَنْصَار، لَكَانُوا أَضْعَاف أَضْعَاف الْأَنْصَار. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٨) (دَافَّةٌ) أَيْ: عَدَد قَلِيل، وَأَصْلُه مِنْ الدَّفِّ، وَهُوَ السَّيْر الْبَطِيء فِي جَمَاعَة، يُرِيد أَنَّكُمْ قَوْم طُرَأَة غُرَبَاء، أَقْبَلْتُمْ مِنْ مَكَّة إِلَيْنَا، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَأثِرُوا عَلَيْنَا. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٣٩) أَيْ: يَقْتَطِعُونَا عَنْ الْأَمْر وَيَنْفَرِدُوا بِهِ دُوننَا. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤٠) الْمُرَاد هُنَا بِالْأَصْلِ: مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ الْأَمْر. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤١) يُقَال: حَضَنَهُ وَاحْتَضَنَهُ عَنْ الْأَمْر: أَخْرَجَهُ فِي نَاحِيَة عَنْهُ، وَاسْتَبَدَّ بِهِ، أَوْ حَبَسَهُ عَنْهُ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤٢) حَاصِل مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامه، أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ طَائِفَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوا الْأَنْصَار مِنْ أَمْر تَعْتَقِد الْأَنْصَار أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ، وَإِنَّمَا عَرَّضَ بِذَلِكَ بِأَبِي بَكْر وَعُمَر، وَمَنْ حَضَرَ مَعَهُمَا. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤٣) أَيْ: هَيَّأتُ وَحَسَّنْت. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤٤) أَيْ: عَلَى مَهَلِكَ بِفَتْحَتَيْنِ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٤٥) (خ) ٦٤٤٢

(٤٦) (حم) ١٨، انظر الصَّحِيحَة: ١١٥٦

(٤٧) (خ) ٦٤٤٢

(٤٨) (خ) ٣٤٦٧

(٤٩) (حم) ١٨

(٥٠) (خ) ٦٤٤٢

(٥١) (خ) ٣٤٦٧

(٥٢) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحَامِل لِلْقَائِلِ " مِنَّا أَمِير وَمِنْكُمْ أَمِير " أَنَّ الْعَرَب لَمْ تَكُنْ تَعْرِف السِّيَادَة عَلَى قَوْم إِلَّا لِمَنْ يَكُون مِنْهُمْ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغهُ حُكْم الْإِمَارَة فِي الْإِسْلَام، وَاخْتِصَاص ذَلِكَ بِقُرَيْشٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ، أَمْسَكَ عَنْ قَوْله، وَبَايَعَ هُوَ وَقَوْمه أَبَا بَكْرٍ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٢٥٧)

(٥٣) (خ) ٦٤٤٢

(٥٤) (خ) ٣٤٦٧

(٥٥) أَيْ: خِفْت.

(٥٦) (خ) ٦٤٤٢

(٥٧) يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ وَفَاةً.

(٥٨) يَعْنِي " الْقُرْآن " وَوَقَعَ بَيَانه فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ فِي أَوَائِل الِاعْتِصَام بِلَفْظِ " وَهَذَا الْكِتَاب الَّذِي هَدَى الله بِهِ رَسُولكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا كَمَا هَدَى الله بِهِ رَسُوله - ﷺ - " فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٢٦٣)

(٥٩) (خ) ٦٧٩٣

(٦٠) (س) ٧٧٧، (حم) ١٣٣، حسنه الألباني في ظلال الجنة: ١١٥٩

(٦١) (خ) ٦٧٩٣

(٦٢) أَيْ: وثبنا.

(٦٣) (خ) ٦٤٤٢

(٦٤) هذه الجملة قالها أبو بكر، وليس عمر، رواها (حم) ٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد.

(٦٥) أَيْ: فِي الْيَوْم الْمَذْكُور، وَهُوَ صَبِيحَة الْيَوْم الَّذِي بُويِعَ فِيهِ فِي سَقِيفَة بَنِي سَاعِدَةَ. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٢٦٣)

(٦٦) (خ) ٦٧٩٣

(٦٧) (خ) ٦٨٤١

(٦٨) (خ) ٦٧٩٣

(٦٩) (خ) ٦٤٤٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٣٠٧