(خ)، وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي أُسَارَى بَدْرٍ: " لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي (١) فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ (٢) " (٣)
(١) (ثُمَّ كَلَّمَنِي) أَيْ: شَفَاعَةً. عون المعبود (٧/ ٢٥٢)
(٢) إِنَّمَا سَمَّاهُمْ نَتْنَى، إِمَّا لِرِجْسِهِمُ الْحَاصِلِ مِنْ كُفْرِهِمْ عَلَى التَّمْثِيلِ، أَوْ لِأَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ أَبْدَانُهُمْ وَجِيَفُهُمُ الْمُلْقَاةُ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قاله القارىء.
(لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ) أَيْ: لَتَرَكْتُهُمْ لِأَجْلِهِ، يَعْنِي: بِغَيْرِ فِدَاءٍ.
وَإِنَّمَا قَالَ - ﷺ - كَذَلِكَ، لِأَنَّهَا كَانَتْ لِلْمُطْعِمِ عِنْدَهُ يَدٌ، وَهِيَ أَنَّهُ - ﷺ - دَخَلَ فِي جِوَارِهِ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ، وَذَبَّ الْمُشْرِكِينَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَحَبَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ حَيًّا، فَكَافَأَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ، وَالْمُطْعِمُ الْمَذْكُورُ، هُوَ وَالِدُ جُبَيْرٍ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ الْأَسِيرِ، وَالْمَنُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ فِدَاءٍ. عون (٧/ ٢٥٣)
(٣) (خ) ٢٩٧٠، (د) ٢٦٨٩، (حم) ١٦٧٧٩