تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي غزوة الفتح: (" صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الصَّفَا "، وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ) (٢) (فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرِ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: " نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ) (٣) (وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ ") (٤) (فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ (٥) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا فَإِذَا جَاءَ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ "، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ؟ " قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ) (٦) (يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟، أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟، أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا (٧)؟، أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ (٨) ") (٩) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا) (١٠) (إِلَّا ضِنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ") (١١)

(١) (م) ٨٦ - (١٧٨٠)

(٢) (د) ٣٠٢٤

(٣) (د) ٣٠٢١

(٤) (د) ٣٠٢٢

(٥) مَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَة: أَنَّهُمْ رَأَوْا رَأفَة النَّبِيّ - ﷺ - بِأَهْلِ مَكَّة وَكَفّ الْقَتْل عَنْهُمْ، فَظَنُّوا أَنَّهُ يَرْجِع إِلَى سُكْنَى مَكَّة وَالْمُقَام فِيهَا دَائِمًا، وَيَرْحَل عَنْهُمْ وَيَهْجُر الْمَدِينَة فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. شرح النووي (ج ٦ / ص ٢٣٥)

(٦) (م) ٨٤ - (١٧٨٠)

(٧) فيه دليل على أن النبي - ﷺ - لَا ينطق عن الهوى، ليس فقط في تبليغه عن ربه ما أنزل عليه من القرآن، بل في كل ما صدر عنه من قول أو فعل أو تقرير. ع

(٨) أَيْ: لَا أَحْيَا إِلَّا عِنْدكُمْ، وَلَا أَمُوت إِلَّا عِنْدكُمْ. شرح النووي (٦/ ٢٣٥)

(٩) (م) ٨٦ - (١٧٨٠)

(١٠) (م) ٨٤ - (١٧٨٠)

(١١) (م) ٨٦ - (١٧٨٠)، (حم) ١٠٩٦١، (حب) ٤٧٤٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ٢٢٥