(خ م حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ "، فَلَمَّا دَخَلَ) (١) (" تَطَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي وَجْهِهِ، وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ) (٢) (وَأَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ) (٣) (حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً ") (٤) (فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ!، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟) (٥) (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ) (٦) (اتِّقَاءَ شَرِّهِ ") (٧)
وفي رواية: " إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ (٨) " (٩)
(١) (خ) ٥٧٠٧، (م) ٧٣ - (٢٥٩١)
(٢) (خ) ٥٦٨٥، (حم) ٢٥٢٩٣، (د) ٤٧٩٢
(٣) (خ) ٥٧٠٧، (م) ٧٣ - (٢٥٩١)
(٤) (حم) ٢٤٥٤٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.
(٥) (خ) ٥٦٨٥، (م) ٧٣ - (٢٥٩١)
(٦) (م) ٧٣ - (٢٥٩١)، (خ) ٥٧٨٠
(٧) (خ) ٥٦٨٥، (حم) ٢٤٨٤٢
(٨) قَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي الْحَدِيث جَوَازُ غِيبَةِ الْمُعْلَنِ بِالْفِسْقِ أَوْ الْفُحْشِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْجَوْرِ فِي الْحُكْم، وَالدُّعَاءِ إِلَى الْبِدْعَةِ، مَعَ جَوَازِ مُدَارَاتِهِمْ اِتِّقَاءَ شَرِّهِمْ، مَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى الْمُدَاهَنَةِ فِي دِينِ الله تَعَالَى، وَالْفَرْقُ بَيْن الْمُدَارَاةِ وَالْمُدَاهَنَةِ أَنَّ الْمُدَارَاةَ: بَذْلُ الدُّنْيَا لِصَلَاحِ الدُّنْيَا أَوْ الدِّين، أَوْ هُمَا مَعًا، وَهِيَ مُبَاحَة، وَرُبَّمَا اسْتُحِبَّتْ، وَالْمُدَاهَنَة: تَرْكُ الدِّينِ لِصَلَاحِ الدُّنْيَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا بَذَلَ لَهُ مِنْ دُنْيَاهُ حُسْنَ عِشْرَتِهِ، وَالرِّفْقَ فِي مُكَامَلَتِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَمْدَحْهُ بِقَوْلٍ، فَلَمْ يُنَاقِضْ قَوْلُهُ فِيهِ فِعْلَهُ، فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ حَقٌّ، وَفِعْلُهُ مَعَهُ حُسْنُ عِشْرَةٍ، فَيَزُولُ مَعَ هَذَا التَّقْرِير الْإِشْكَالُ بِحَمْدِ الله تَعَالَى. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٣١٣)
(٩) (حم) ٢٥٢٩٣، (خ) ٥٧٠٧، (م) ٧٣ - (٢٥٩١)، (ت) ١٩٩٦، (د) ٤٧٩١