تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ س د جة حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - رضي الله عنهما - فَاسْتَأذَنَا، فَأَذِنْتُ لَهُمَا وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ - ﷺ - فَقَالَ: وَاغَشْيَاهْ، مَا أَشَدَّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا دَنَوَا مِنْ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا عُمَرُ، " مَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، قَالَ: كَذَبْتَ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) (١) (عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنُحِ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - " وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُسَجًّى (٢) بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ "، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ) (٣) (فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، " مَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٤) (ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ) (٥) (بَيْنَ عَيْنَيْهِ) (٦) (وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ:) (٧) (وَانَبِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ) (٨) (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا) (٩) (وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ) (١٠) (أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ، فَقَدْ مِتَّهَا) (١١) (فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ - عز وجل - الْمُنَافِقِينَ) (١٢) (وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ، يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ مَاتَ) (١٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ) (١٤) (اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى) (١٥) (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ) (١٦) (- وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ -) (١٧) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (١٨) (فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا، وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (١٩) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَهَا حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ) (٢٠) (فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢١) (فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا) (٢٢) (قَالَ عُمَرُ: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) (٢٣) (فَقُلْتُ: وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ؟، مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ) (٢٤) (قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا، فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، وَعَلِمْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ مَاتَ) (٢٥) (فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ) (٢٦) (ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعُوهُ) (٢٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا، أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ) (٢٨) (قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ، حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا، فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ دُفِنَ - ﷺ -) (٢٩) (قَالَتْ عَائِشَةَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) (٣٠) (فَمَا عَلِمْنَا أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي (٣١) مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ) (٣٢) (فَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ") (٣٣)

(١) (حم) ٢٥٨٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢) أَيْ: مغطى.

(٣) (س) ١٨٤١، (خ) ٤١٨٧

(٤) (حم) ٢٥٨٨٣

(٥) (خ) ٤١٨٧، (س) ١٨٤١

(٦) (حم) ٢٤٠٧٥، (س) ١٨٣٩

(٧) (خ) ٤١٨٧، (س) ١٨٤١

(٨) (حم) ٢٤٠٧٥، انظر الإرواء تحت حديث: ٦٩٢، مختصر الشمائل: ٣٢٨

(٩) (خ) ٣٤٦٧

(١٠) (خ) ٤١٨٧

(١١) (س) ١٨٤١، (خ) ١١٨٤

(١٢) (حم) ٢٥٨٨٣

(١٣) (حم) ١٣٠٥١، (خ) ٣٤٦٧

(١٤) (خ) ٣٤٦٧

(١٥) (خ) ١١٨٥

(١٦) (حم) ٢٥٨٨٣

(١٧) (حم) ٣٠٩١، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(١٨) (حم) ٢٥٨٨٣

(١٩) [آل عمران/١٤٤]

(٢٠) (خ) ١١٨٥

(٢١) (خ) ٤١٨٧

(٢٢) (خ) ١١٨٥

(٢٣) (جة) ١٦٢٧

(٢٤) (حم) ٢٥٨٨٣

(٢٥) (خ) ٤١٨٧

(٢٦) (خ) ٣٤٦٧

(٢٧) (حم) ٢٥٨٨٣

(٢٨) (د) ٣١٤١، (جة) ١٤٦٤، (حم) ٢٦٣٤٩، وحسنه الألباني في الإرواء: ٧٠٢، وصحيح موارد الظمآن: ١٨٠٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢٩) (جة) ١٥٥٨

(٣٠) (حم) ٢٤٨٣٤، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث محتمل للتحسين.

(٣١) المساحي: جمع مِسْحاة وهي المِجْرَفَةُ من الحديد. النهاية (ج ٤ / ص ٦٩٩)

(٣٢) (حم) ٢٦٠٩١، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث محتمل للتحسين.

(٣٣) (حم) ٢٤٨٣٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ١٣٠