تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ) (١) (الْمَدِينَةَ) (٢) (عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -) (٣) (فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ) (٤) (فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ) (٥) (" فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٦) (وَفِي يَدِ النَّبِيِّ - ﷺ - قِطْعَةُ جَرِيدٍ (٧) حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ) (٨) (فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ، لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ) (١٠) (وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ) (١١) (يُجِيبُكَ عَنِّي، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: " إِنَّكَ أَرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ "، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ) (١٢) ... (فَكَرِهْتُهُمَا) (١٣) (وَأَهَمَّنِي شَأنُهُمَا (١٤) فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنْ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا (١٥» (١٦) (فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا (١٧) الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ (١٨) وَمُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ (١٩» (٢٠)

(١) (خ) ٣٤٢٤، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(٢) (خ) ٤١١٨

(٣) (خ) ٣٤٢٤

(٤) (خ) ٤١١٥، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(٥) (خ) ٣٤٢٤، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(٦) (خ) ٤١١٨

(٧) الْجَرِيدَةُ: سَعَفَةُ النَّخْلِ، سُمِّيَتْ بِهَا، لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ الْخُوصِ، وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ. تحفة الأحوذي (ج ٤ / ص ٨٠)

(٨) (خ) ٤١١٥، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(٩) (خ) ٤١١٨

(١٠) (خ) ٤١١٥، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(١١) (خ) ٤١١٨

(١٢) (خ) ٤١١٥، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(١٣) (خ) ٤١١٨، (حم) ٢٣٧٣

(١٤) إِنَّمَا عَظُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لِكَوْنِ الذَّهَبِ مِمَّا حُرِّمَ عَلَى الرِّجَالِ. تحفة (٦/ ٧٨)

(١٥) فِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى حَقَارَةِ أَمْرِهِمَا، لِأَنَّ شَأنَ الَّذِي يُنْفَخُ فَيَذْهَبُ بِالنَّفْخِ أَنْ يَكُونَ فِي غَايَةِ الْحَقَارَةِ.

وَرَدَّهُ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّ أَمْرَهُمَا كَانَ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ، وَلَمْ يَنْزِلْ بِالْمُسْلِمِينَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ الْإِشَارَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْحَقَارَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ، لَا الْحِسِّيَّةِ، وَفِي طَيَرَانِهِمَا إِشَارَةٌ إِلَى اِضْمِحْلَالِ أَمْرِهِمَا. تحفة الأحوذي (ج ٦ / ص ٧٨)

(١٦) (خ) ٣٤٢٤، (م) ٢١ - (٢٢٧٣)

(١٧) إِنَّمَا أَوَّلَ النَّبِيُّ - ﷺ - السِّوَارَيْنِ بِالْكَذَّابَيْنِ، لِأَنَّ الْكَذِبَ: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَلَمَّا رَأَى فِي ذِرَاعَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَيْسَا مِنْ لُبْسِهِ، لِأَنَّهُمَا مِنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ، عَرَفَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ مَنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ، وَأَيْضًا، فِي كَوْنِهِمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالذَّهَبُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُبْسِهِ، دَلِيلٌ عَلَى الْكَذِبِ. تحفة الأحوذي (٦/ ٧٨)

(١٨) صنعاء: بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ، وَصَاحِبُهَا الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ، تَنَبَّأَ بِهَا فِي آخِرِ عَهْدِ الرَّسُولِ - ﷺ - فَقَتَلَهُ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مَرَضِ وَفَاةِ الرَّسُولِ - ﷺ -. تحفة (٦/ ٧٨)

(١٩) الْيَمَامَةُ: بِلَادُ الْجَوِّ، مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، وَسُمِّيَتْ بِاسْمِهَا، وَهِيَ أَكْثَرُ نَخِيلًا مِنْ سَائِرِ الْحِجَازِ، وَبِهَا تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، وَهِيَ دُونَ الْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الشَّرْقِ مِنْ مَكَّةَ، عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ مَرْحَلَةً مِنْ الْبَصْرَةِ، وَعَنْ الْكُوفَةِ نَحْوَهَا. تحفة (٦/ ٧٨)

(٢٠) (خ) ٦٦٣٠، (م) ٢١ - (٢٢٧٤)، (ت) ٢٢٩٢، (جة) ٣٩٢٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٥ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٥ · ص ١١١