(جة طب)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى حَمْزَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ، قَالَ: لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ، قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ، فَقَالَ: لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (١) ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّءَ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ، كُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً) (٢)
وفي رواية: (فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ، وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ، يُرْفَعُونَ، وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ) (٣) (ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ، عَفَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَجَاوَزَ، وَتَرَكَ الْمُثْلَ ") (٤)
(١) [النحل/١٢٦، ١٢٧]
(٢) (طب) ج١١/ص٦٢ ح١١٠٥١، (قط) ج٤/ص١١٨ ح٤٧، (جة) ١٥١٣ (هق) ٦٥٩٨، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز ص١٠٥
(٣) (جة) ١٥١٣
(٤) (طب) ج١١/ص٦٢ ح١١٠٥١، (قط) ج٤/ص١١٨ ح٤٧، (جة) ١٥١٣، (هق) ٦٥٩٨