تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ حم)، وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ - رضي الله عنه -) (١) (قَالَ: وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا) (٢) (وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأنَاهُمْ، فلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ "، قَالَ: فَهَزَمُوهُمْ) (٣) (حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (٤) فِي الْجَبَلِ) (٥) (قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ:) (٦) (الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ) (٧) (ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟، فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ) (٨) (فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ يَقُولُ: عَصَيْتُمْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ الْغَنَائِمَ، وَهَزِيمَةَ الْعَدُوِّ) (٩) (فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تُجِيبُوهُ "، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تُجِيبُوهُ " ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟) (١١) (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا، فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ) (١٢) (وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا، وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ) (١٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَجِيبُوهُ؟ "، فَقَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ "، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَجِيبُوهُ؟ "، قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ") (١٤)

(١) (خ) ٢٨٧٤

(٢) (حم) ١٨٦١٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣) (خ) ٢٨٧٤

(٤) أَيْ: يُسْرِعْن.

(٥) (خ) ٣٨١٧

(٦) (خ) ٢٨٧٤

(٧) (خ) ٣٨١٧

(٨) (خ) ٢٨٧٤، (د) ٢٦٦٢

(٩) (حم) ١٨٦٢٣

(١٠) (خ) ٢٨٧٤، (حم) ١٨٦١٦

(١١) (خ) ٣٨١٧، (حم) ١٨٦١٦

(١٢) (خ) ٣٨١٧

(١٣) (خ) ٢٨٧٤

(١٤) (خ) ٣٨١٧، (حم) ١٨٦١٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٤٥٢