تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - ﷺ - مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ (١) لَهُ) (٢) (" وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ ") (٣) (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ (٤) وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ ") (٥) (فَكَانَ إِذَا رَمَى) (٦) (" رَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَأسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ) (٧) (أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ "، فَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ) (٨) (مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ) (٩) (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَسُوقُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ) (١٠) (قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما - وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (١١) تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا (١٢) ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا) (١٣) (مِنْ النُّعَاسِ) (١٤).

(١) أَيْ: مُتَرِّس عَلَيْهِ يَقِيه بِهَا، وَيُقَال لِلتُّرْسِ: جَوْبَة، وَالْحَجَفَة: التُّرْس. فتح الباري (ج ١١ / ص ١٢٤)

(٢) (خ) ٣٦٠٠

(٣) (حم) ١٤٠٩٠، وصححه الألباني في فقه السيرة ص٢٦٠

(٤) أَيْ شَدِيد الرَّمْي. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧١)

(٥) (خ) ٣٨٣٧، (م) ١٣٦ - (١٨١١)

(٦) (خ) ٢٧٤٦

(٧) (حم) ١٢٠٤٣، (خ) ٢٧٤٦

(٨) (حم) ١٤٠٩٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٩) (خ) ٣٦٠٠، (م) ١٣٦ - (١٨١١)

(١٠) (حم) ١٤٠٩٠

(١١) الْوَاحِدَة خِدْمَة، وَهِيَ الْخَلْخَال.

وَأَمَّا السُّوق: فَجَمْعُ سَاق، وَهَذِهِ الرِّوَايَة لِلْخَدَمِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَهْي؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ يَوْم أُحُدٍ، قَبْلَ أَمْرِ النِّسَاء بِالْحِجَابِ، وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَيْهِنَّ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ النَّظَرَ إِلَى نَفْسِ السَّاق، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَصَلَتْ تِلْكَ النَّظْرَةُ فَجْأَةً بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَلَمْ يَسْتَدِمْهَا. شرح النووي (ج ٦ / ص ٢٧١)

(١٢) أَيْ: عَلَى ظُهُورِهِمَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٧١)

(١٣) (خ) ٣٦٠٠، (م) ١٣٦ - (١٨١١)

(١٤) (م) ١٣٦ - (١٨١١)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٤٥٠