(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّفَلِ، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ") (١) (قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ، وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْءًا (٢) لَكُمْ، لَوْ انْهَزَمْتُمْ لَفِئْتُمْ إِلَيْنَا فلَا تَذْهَبُوا بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى، فَأَبَى الْفِتْيَانُ، وَقَالُوا: " جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَنَا "، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ، قُلْ: الْأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .. إِلَى قَوْلِهِ: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ، يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٣) يَقُولُ: فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَكُمْ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا فَأَطِيعُونِي، فَإِنِّي أَعْلَمُ بِعَاقِبَةِ هَذَا مِنْكُمْ) (٤) (" فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالسَّوَاءِ ") (٥)
(١) (د) ٢٧٣٨
(٢) الرِّدْء: القوة، والعماد، والناصر، والمعين.
(٣) [الأنفال/٥، ٦]
(٤) (د) ٢٧٣٧
(٥) جملة " فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللهِ بِالسَّوَاءِ " سكت عنها الألباني في سنن أبي داود: ٢٧٣٩