تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ)، وَعَنْ أَنَسٌ - رضي الله عنه - (أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأذَنُوا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١) (ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، قَالَ: " وَاللهِ) (٢) (لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا (٣) ") (٤)

(١) (خ) ٢٨٨٤

(٢) (خ) ٣٧٩٣

(٣) الْمُرَاد أَنَّهُمْ أَخْوَال أَبِيهِ عَبْد الْمُطَّلِب، فَإِنَّ أُمّ الْعَبَّاس هِيَ نُتَيْلَة بِنْت جِنَان بِالْجِيمِ وَالنُّون، وَلَيْسَتْ مِنْ الْأَنْصَار، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنَّ أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب مِنْهُمْ، لِأَنَّهَا سَلْمَى بِنْت عَمْرو بْن أُحَيْحَة، وَهِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّار، وَمِثْله مَا وَقَعَ فِي حَدِيث الْهِجْرَة أَنَّهُ - ﷺ - نَزَلَ عَلَى أَخْوَاله بَنِي النَّجَّار، وَأَخْوَاله حَقِيقَة إِنَّمَا هُمْ بَنُو زُهْرَة، وَبَنُو النَّجَّار أَخْوَال جَدّه عَبْد الْمُطَّلِب.

قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: وَإِنَّمَا قَالُوا: (اِبْن أُخْتنَا) لِتَكُونَ الْمِنَّة عَلَيْهِمْ فِي إِطْلَاقه، بِخِلَافِهِ مَا لَوْ قَالُوا: عَمّك، لَكَانَتْ الْمِنَّة عَلَيْهِ - ﷺ -، وَهَذَا مِنْ قُوَّة الذَّكَاء وَحُسْن الْأَدَب فِي الْخِطَاب، وَإِنَّمَا اِمْتَنَعَ - ﷺ - مِنْ إِجَابَتهمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِي الدِّين نَوْع مُحَابَاة. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢)

(٤) (خ) ٢٤٠٠، (حب) ٤٧٩٤، (ك) ٥٤٠٨، (طس) ٤٦٢٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٤٢٥