تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ لِلْقِتَالِ يَوْمَ بَدْر

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ، فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا، سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ، فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (١)

(خ)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ (٢): " هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ (٣) " (٤)

(١) [الأنفال/١٢]

(٢) (تَنْبِيه): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ وَالْأَصِيلِيِّ (ح٣١٨٥): " قَالَ النَّبِيّ - ﷺ - يَوْم أُحُد: هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأسِ فَرَسه " الْحَدِيث، وَهُوَ وَهُمْ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدهمَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي " بَابِ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا "، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا أَبُو ذَرٍّ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ مُتْقِنِي رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا اسْتَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ.

ثَانِيهمَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي هَذَا الْمَتْن يَوْمَ بَدْرٍ، لَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٣٧٣)

(٣) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ: سُئِلْتُ عَنْ الْحِكْمَة فِي قِتَالِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - مَعَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْكُفَّارَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِه.

فَقُلْت: وَقَعَ ذَلِكَ لِإِرَادَةِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِه، وَتَكُونَ الْمَلَائِكَةُ مَدَدًا عَلَى عَادَةِ مَدَدِ الْجُيُوش، رِعَايَةً لِصُورَةِ الْأَسْبَابِ وَسُنَّتِهَا الَّتِي أَجْرَاهَا اللهُ تَعَالَى فِي عِبَادَة، وَاللهُ تَعَالَى هُوَ فَاعِل الْجَمِيع،وَاللهُ أَعْلَم. فتح (ج١١ص٣٢٧)

(٤) (خ) ٣٧٧٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٤١٧