(س حم)، وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ (١) فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ؟، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ (٢) فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ") (٣)
(١) جَمْعُ طَرِيق. شرح سنن النسائي - (ج ٤ / ص ٤٠٨)
(٢) هُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ أَحَد طَرَفَيْهِ فِي وَتَد، وَالطَّرَف الْآخِر فِي يَد الْفَرَس، وَهَذَا مِنْ كَلَام الشَّيْطَان، وَمَقْصُوده أَنَّ الْمُهَاجِر يَصِير كَالْمُقَيَّدِ فِي بِلَاد الْغُرْبَة، لَا يَدُور إِلَّا فِي بَيْته، وَلَا يُخَالِطهُ إِلَّا بَعْض مَعَارِفه، فَهُوَ كَالْفَرَسِ فِي طِوَلٍ، لَا يَدُور وَلَا يَرْعَى إِلَّا بِقَدْرِهِ، بِخِلَافِ أَهْل الْبِلَاد فِي بِلَادهمْ، فَإِنَّهُمْ مَبْسُوطُونَ لَا ضِيق عَلَيْهِمْ، فَأَحَدهمْ كَالْفَرَسِ الْمُرْسَل. شرح سنن النسائي (ج ٤ / ص ٤٠٨)
(٣) (س) ٣١٣٤، (حم) ١٦٠٠٠، صَحِيح الْجَامِع: ١٦٥٢، الصَّحِيحَة: ٢٩٧٩