تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ابن جرير حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: (قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا "، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يَمْشِي " وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ "، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ - ﷺ - آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَتَوَلَّى، وَكَرِهَ كَلامَهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، أَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ (١) " فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ، أَكْرَمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَكَلَّمَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ؟، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ "، وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ: " هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ (٢)؟، وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى، وَمَا عَلَيْكَ إِلَّا يَزَّكَّى، وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (٣» (٤).

(١) [عبس/١ - ٤]

(٢) قال الألباني في السلسلة الضعيفة: (٣/ ٦٣٥): ما ذكره الأستاذ (فلان) في تعليقه على " الشمائل " المحمدية " أن النبي - ﷺ - كان يقوم لعبد الله بن أم مكتوم، ويفرش له رداءه ليجلس عليه ويقول: أهلا بالذي عاتبني ربي من أجله "

لا أعلم لهذا الحديث أصلا يمكن الاعتماد عليه، وغاية ما روي في بعض الروايات في " الدر المنثور " أنه - ﷺ - كان يُكرم ابن أم مكتوم إذا دخل عليه، وهذا إن صح، لا يستلزم أن يكون إكرامه - ﷺ - إياه بالقيام له، فقد يكون بالقيام إليه، أو بالتوسيع له في المجلس، أو بإلقاء وسادة إليه، ونحو ذلك من أنواع الإكرام المشروع. أ. هـ

(٣) [عبس/٥ - ١٠]

(٤) (ابن جرير)، (ابن أبي حاتم)، انظر صحيح السيرة ص٢٠٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٢٨٧