تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرْحَلَةُ الدَّعْوَةِ السِّرِّيِّة

أَوَّلُ مَنْ أَسْلَم

(ابن جرير)، عَنْ عَفِيفٍ الكندي - رضي الله عنه - قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّقَتْ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، أَقْبَلَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَقَامَ مُسْتَقْبِلَهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ غُلامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا، فَرَكَعَ الشَّابُّ، فَرَكَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ، فَرَفَعَ الشَّابُّ، فَرَفَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ، فَخَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا، فَسَجَدَا مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ، أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ: أَمْرٌ عَظِيمٌ، أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي، أَتَدْرِي مَنْ هَذَا مَعَهُ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ابْنُ أَخِي أَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي خَلْفَهُمَا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، زَوْجَةُ ابْنِ أَخِي، وَهَذَا (١) حَدَّثَنِي أَنَّ رَبَّكَ رَبَّ السَّمَاءِ أَمَرَهُمْ بِهَذَا الَّذِي تَرَاهُمْ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ (٢) مَا أَعْلَمُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدًا عَلَى هَذَا الدِّينِ، غَيْرَ هَؤُلَاءِ الثَلَاثَةِ (٣) " (٤)

(١) أي: النبي - ﷺ -.

(٢) (وَايْمُ اللهِ) أي: وَاللهِ.

(٣) قال الحاكم: كان أبو بكر كان أول الرجال البالغين إسلامًا، وعلي بن أبي طالب تقدم إسلامه على البلوغ".وأقره الذهبي.

قال الألباني في الضعيفة (٩/ ١٥١): وهذا في الرجال، وإلا؛ فخديجة - رضي الله عنها - أسبقهم إسلامًا كما في حديث ابن عباس الطويل في "المسند" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١)، ومن طريقه الحاكم (٣/ ١٣٧ - ١٣٩)، وهو في فضل علي - رضي الله عنه - وفيه: " وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة ". أ. هـ

(٤) صححه الألباني في صحيح السيرة ص١١٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ٢٧٤