عِصْمَتُهُ - ﷺ - مِنْ ضَلَالَاتِ الْجَاهِلِيَّة
(خ م حم)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - وَذَكَرَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) -قَالَ: (فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي) (٢) (وَكَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ، " وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْقُلُ مَعَهُمْ ") (٣) (فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ (٤) فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ (٥» (٦) (يَقِيكَ (٧) مِنْ الْحِجَارَةِ) (٨) (قَالَ: " فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ) (٩) (ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي، إِزَارِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) (١٠) (فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا - ﷺ - (١١) ") (١٢)
(١) هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلُ صَحَابِيّ، وَالْعُلَمَاءُ مِنْ الطَّوَائِفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِمُرْسَلِ الصَّحَابِيّ، إِلَّا مَا اِنْفَرَدَ بِهِ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الْإِسْفَرَايِينِيّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَسُمِّيَتْ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً لِعُلُوِّهَا وَارْتِفَاعِهَا، وَقِيلَ: لِاسْتِدَارَتِهَا وَعُلُوِّهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ٥٣)
(٢) (حم) ٢٣٨٥١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.
(٣) (حم) ٢٣٨٤٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.
(٤) الإزار: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن.
(٥) المنكب: مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد.
(٦) (خ) ٣٥٧، (م) ٣٤٠
(٧) أَيْ: يحفظك.
(٨) (خ) ٣٦١٧
(٩) (خ) ٣٥٧، (م) ٣٤٠
(١٠) (خ) ٣٦١٧، (م) ٣٤٠
(١١) فِيهِ أَنَّهُ - ﷺ - كَانَ مَصُونًا عَمَّا يُسْتَقْبَحُ قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَبَعْدَهَا.
وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ التَّعَرِّي بِحَضْرَةِ النَّاس. فتح الباري (ج ٢ / ص ٦٤)
(١٢) (خ) ٣٥٧، (م) ٣٤٠