رَعْيُ الْغَنَم
(خ م)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ (١) فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ") (٢) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ (٣)؟، قَالَ: " نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا (٤)؟ ") (٥)
(١) الْكَبَاثُ: هُوَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّضِيجِ مِنْهُ. فتح الباري (١٠/ ٢٠١)
(٢) (خ) ٣٢٢٥
(٣) إِنَّمَا قَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ " أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ " لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ دَلَالَةٌ عَلَى تَمْيِيزِهِ بَيْنَ أَنْوَاعِهِ، وَالَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ أَنْوَاعِ ثَمَرِ الْأَرَاكِ غَالِبًا مَنْ يُلَازِمُ رَعْيَ الْغَنَمِ عَلَى مَا أَلِفُوهُ. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٢٠١)
(٤) الْحِكْمَة فِي رِعَايَة الْأَنْبِيَاء صَلَوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِمْ لَهَا لِيَأخُذُوا أَنْفُسهمْ بِالتَّوَاضُعِ، وَتَصْفَى قُلُوبهمْ بِالْخَلْوَةِ، وَيَتَرَقَّوْا مِنْ سِيَاسَتهَا بِالنَّصِيحَةِ، إِلَى سِيَاسَة أُمَمهمْ بِالْهِدَايَةِ وَالشَّفَقَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ١١٣)
(٥) (م) ٢٠٥٠، (خ) ٣٢٢٥