(طس)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ - رضي الله عنه - أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي (١) " (٢)
(١) قال الديلمي: السبب هنا هو الصلة والمودَّة، وكل ما يُتوصل به إلى الشيء فهو سبب.
وقيل: السبب يكون بالتزويج، والنسب بالولادة.
وهذا الحديث لا يعارض حُسنه في إخبار آخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه وتحذيرهم الدنيا وغرورها، وإعلامهم بأنه - ﷺ - لا يغني عنهم من الله شيئا، لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعا، لكن الله يملِّكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملَّكه ربُه، فقوله: (لا أغني عنكم) أَيْ: بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله تعالى به، أو كان قبل علمه بأنه يَشْفَع.
ولمَّا خفي طريق الجمع على بعضهم، تأوله بأن معناه أن أمته تُنسب له يوم القيامة، بخلاف أمم الأنبياء. فيض القدير - (ج ٥ / ص ٢٧)
(٢) (طس) ٥٦٠٦، (ك) ٤٦٨٤،صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٢٧، الصَّحِيحَة: ٢٠٣٦