(ابن إسحاق)، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال مِنْ قَوْمِهِ قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهُداهُ لنا - لِما كُنَّا نسمع من رجال يهود، كُنَّا أهلَ شِرك، أصحاب أوثان، وكانوا أهلَ كتاب، عندَهم علم ليس لنا، وكانت لَا تزال بيننا وبينهم شُرور، فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمانُ نبيٍّ يُبْعث الآن، نقتلكم معه قتلَ عادٍ وَإِرَمَ، فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بَعَثَ اللهُ رسولَ الله - ﷺ - أَجَبْناه حين دعانا إلى الله، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم (١) إليه، فآمنا به، وكفروا به، ففينا وفيهم نزلت هذه الْآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ، فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٢). (٣)
(١) بادر الشيءَ: عجل إليه واستبق وسارع.
(٢) [البقرة: ٨٩]
(٣) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (سيرة ١/ ٩٨)، انظر صحيح السيرة ص٥٧