(ت جة حم)، وَعَنْ الْحَارِثِ بْنَ يَزِيدَ الْبَكْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ) (١) (فَرَأَيْتُ " النَّبِيَّ - ﷺ - قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ "، وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ) (٢) (فَقُلْتُ: مَا شَأنُ النَّاسِ؟، قَالُوا: " يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا "، قَالَ: فَجَلَسْتُ، " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَنْزِلَهُ، أَوْ قَالَ: رَحْلَهُ "، فَاسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ، " فَأَذِنَ لِي "، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ) (٣) (فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وَافِدَ عَادٍ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ وَافِدِ عَادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ "، فَقُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ) (٤) (إِنَّ عَادًا لَمَّا قَحَطُوا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: قَيْلٌ، فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ، وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا: الْجَرَادَتَانِ، فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ خَرَجَ) (٥) (يُرِيدُ جِبَالَ مَهْرَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، وَلَا لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ، فَاسْقِ) (٦) (عَادًا مَا كُنْتَ تَسْقِيهِ) (٧) (وَاسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ) (٨) (- يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ -) (٩) (فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا) (١٠) (أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا (١١) لَا تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ، مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (١٣)﴾ (١٤» (١٥).
(١) (ت) ٣٢٧٤
(٢) (جة) ٢٨١٦، انظر الصحيحة تحت حديث: ٢١٠٠
(٣) (حم) ١٥٩٩٦، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(٤) (ت) ٣٢٧٣
(٥) (حم) ١٥٩٩٦
(٦) (ت) ٣٢٧٣
(٧) (حم) ١٥٩٩٦
(٨) (ت) ٣٢٧٣
(٩) (حم) ١٥٩٩٥، (ت) ٣٢٧٣، انظر الضعيفة تحت حديث: ١٢٢٩، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(١٠) (حم) ١٥٩٩٦
(١١) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الرِّمْدِدُ بِالْكَسْرِ: الْمُتَنَاهِي فِي الِاحْتِرَاقِ وَالدِّقَّةِ، كَمَا يُقَالُ: لَيْلٌ أَلَيْلُ، وَيَوْمٌ أَيْوَمُ، إِذَا أَرَادُوا الْمُبَالَغَةَ.
(١٢) (حم) ١٥٩٩٥، (ت) ٣٢٧٣
(١٣) (الرَّمِيمِ): العظْم البالِي. أو الهَشيمَ المُتَفتِّت من النَّبات. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٦٤٦)
(١٤) [الذاريات/٤١، ٤٢]
(١٥) (ت) ٣٢٧٣