(خ م ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ، قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (٢) فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَوْ كُنْتُ، أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ، وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ " (٣)
(١) قَوْلُهُ: (لَأَجَبْت الدَّاعِي) أَيْ: أَسْرَعْت الْإِجَابَة فِي الْخُرُوج مِنْ السِّجْن، وَلَمَا قَدَّمْت طَلَب الْبَرَاءَة، فَوَصَفَهُ بِشِدَّةِ الصَّبْر، حَيْثُ لَمْ يُبَادِر بِالْخُرُوجِ، وَإِنَّمَا قَالَهُ - ﷺ - تَوَاضُعًا، وَالتَّوَاضُع لَا يَحُطّ مَرْتَبَة الْكَبِير، بَلْ يَزِيدهُ رِفْعَة وَجَلَالًا،
وَقِيلَ: هُوَ مِنْ جِنْس قَوْله " لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ " وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ قَالَهُ قَبْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ أَفْضَل مِنْ الْجَمِيع. فتح الباري
(٢) [يوسف/٥٠]
(٣) (حم) ٨٥٣٥، (ك) ٢٩٤٨، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٥٠