تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ - عليه السلام - قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ) (١) (ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللهِ - عز وجل - (٢) قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٣) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٤» (٥) (وَوَاحِدَةٌ فِي شَأنِ سَارَةَ، فَإِنَّهُ) (٦) (هَاجَرَ بِسَارَةَ) (٧) (وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ) (٨) (فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ) (٩) (فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ، رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ) (١٠) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟، فَقَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا) (١١) (فَقَالَ: يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، فلَا تُكَذِّبِينِي) (١٢) (فَإِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي، يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ، فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي، فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الْإِسْلَامِ) (١٣) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا) (١٤) (فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - إِلَى الصَلَاةِ) (١٥) (وَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ) (١٦) (فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً) (١٧) (حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ (١٨» (١٩) (فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي، وَلَا أَضُرُّكِ) (٢٠) (فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ) (٢١) (فَعَادَ، فَقُبِضَتْ يَدُهُ أَشَدَّ مِنْ الْقَبْضَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنْ الْقَبْضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي، فَلَكِ اللهَ أَنْ لَا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، وَلَمْ تَأتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِي، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ، قَالَ: فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ) (٢٢) (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) (٢٣) (انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ (٢٤)؟ قَالَتْ: خَيْرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا (٢٥) "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ (٢٦) يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (٢٧» (٢٨).

(١) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(٢) في حديث الشفاعة أنها ثلاث في ذات الله: وهي قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وَقَوْلُهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾. ع

(٣) [الصافات/٨٩]

(٤) [الأنبياء/٦٣]

(٥) (خ) ٣١٧٩

(٦) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(٧) (خ) ٢١٠٤

(٨) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(٩) (خ) ٢١٠٤

(١٠) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(١١) (خ) ٢١٠٤

(١٢) (خ) ٣١٧٩

(١٣) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(١٤) (خ) ٣١٧٩

(١٥) (خ) ٣١٧٩

(١٦) (خ) ٢١٠٤

(١٧) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(١٨) رَكَضَ أَيْ: حَرَّكَ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤١٣)

(١٩) (خ) ٢١٠٤

(٢٠) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(٢١) (خ) ٢١٠٤

(٢٢) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)

(٢٣) (خ) ٣١٧٩

(٢٤) أَيْ: ماذا حدث؟.

(٢٥) أَيْ: وَهَبَنِي خَادِمًا وَهِيَ هَاجَرَ، وَالْخَادِمُ يَقَع عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى. شرح النووي على مسلم - (ج ٨ / ص ١٠٠)

(٢٦) أَيْ: هاجر.

(٢٧) قَالَ كَثِيرُونَ: الْمُرَاد بِبَنِي مَاءِ السَّمَاء: الْعَرَبُ كُلّهمْ، لِخُلُوصِ نَسَبِهِمْ وَصَفَائِهِ.

وَقِيلَ: لِأَنَّ أَكْثَرهمْ أَصْحَاب مَوَاشِي، وَعَيْشهمْ مِنْ الْمَرْعَى وَالْخِصْب وَمَا يَنْبُتُ بِمَاءِ السَّمَاء.

وَقَالَ الْقَاضِي: الْأَظْهَر عِنْدِي أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْأَنْصَار خَاصَّة، وَنِسْبَتُهُمْ إِلَى جَدّهمْ عَامِر بْن حَارِثَة بْن اِمْرِئِ الْقَيْس بْن ثَعْلَبَة بْن مَازِن بْن الْأَدَد، وَكَانَ يُعْرَفُ بِمَاءِ السَّمَاء، وَهُوَ الْمَشْهُور بِذَلِكَ، وَالْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ مِنْ وَلَد حَارِثَة بْن ثَعْلَبَة بْن عَمْرو بْن عَامِر الْمَذْكُور. وَاللهُ أَعْلَمُ. النووي (ج ٨ / ص ١٠٠)

(٢٨) (م) ١٥٤ - (٢٣٧١)، (خ) ٣١٧٩، (ت) ٣١٦٦، (د) ٢٢١٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٤ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٤ · ص ١١١