(د حم)، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ [ظِلَالِ الشَّجَرِ] (١) فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأمَتِي (٢) وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ (٣) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَدْ حَانَ الرَّوَاحُ؟، فَقَالَ: " أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِلَالُ قُمْ "، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ (٤) فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: " أَسْرِجْ لِي الْفَرَسَ "، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ (٥) مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا. (٦)
(١) (حم) ٢٢٥٢٠
(٢) اللَّأمَة: الدِّرْعُ. عون المعبود - (ج ١١ / ص ٢٧١)
(٣) الْفُسْطَاط هُوَ الْبَيْت مِنْ الشَّعْر، وَقَدْ يُطْلَق عَلَى غَيْر الشَّعْر.
(٤) الْمَقْصُود أَنَّ ظِلَّ السَّمُرَة كَانَ قَلِيلًا غَايَةَ الْقِلَّةِ، فَكَأَنَّهُ بِسَبَبِ الْقِلَّةِ ظِلُّ طَائِرٍ. عون المعبود - (ج ١١ / ص ٢٧١)
(٥) أَيْ: جَانِبَاهُ.
(٦) (د) ٥٢٣٣، (حم) ٢٢٥٢٠