(س)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا، فلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا " (١)
(١) (س) ٥١٣٦، (حم) ١٧٣٤٨، (حب) ٥٤٨٦، (ك) ٧٤٠٣، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٧٢، ٢٠٦٣، الصَّحِيحَة: ٣٣٨
وقال الألباني: قال السندي في حاشيته على النسائي: قَوْله (أَهْلَه الْحِلْيَة) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَمْنَع أَزْوَاجَه الْحِلْيَة مُطْلَقًا، سَوَاء كَانَ مِنْ ذَهَب أَوْ فِضَّة، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِمْ لِيُؤْثِرُوا الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا، وَكَذَا الْحَرِير.
وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَهْلِ: الرِّجَالُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَالْأَمْر وَاضِح.
قلت: هذا الاحتمال بعيد غير مُتبادَر، فالاعتماد على ما ذكره أولا والله أعلم.
وأقول: فهذا الحديث يدل على مثل ما دل عليه الحديث المشهور الذي سبق آنفا من إباحة الحرير لسائر النساء، إِلَّا أنه قد يُقال: إن الأولى بهنَّ الرغبةُ عنه وعن الحلية مطلقا، تشبُّها بنسائه ﷺ لا سيما وقد ثبت عنه أنه قال: " ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر ". أ. هـ