تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م ت جة حم طب)، وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ (١) فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَامٍ فِي مَرْكَبِكَ، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ (٢) فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:) (٣) (" إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي) (٤) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥) (أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ (٦) أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ (٧) "، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: " مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ "، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: " أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ) (٨) (وَأَكَاوِيبُهُ (٩) عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ) (١٠) (يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ، يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ (١١» (١٢) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً، لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) (١٣) (الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ (١٤) الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ (١٥) ثِيَابُهُمْ) (١٦) (الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ (١٧) وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ) (١٨) (- يَعْنِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ (١٩) -) (٢٠) (يُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ ") (٢١) (فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ (٢٢) لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ) (٢٣) (نَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ (٢٤» (٢٥) (وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ، لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ ثَوْبِي) (٢٦) (الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ، وَلَا أَغْسِلُ رَأسِي حَتَّى يَشْعَثَ) (٢٧).

(١) الْبَرِيدُ: كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ، يُرَادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ الْبَغْلُ، وَأَصْلُهَا: بريده دم، أَيْ: مَحْذُوفُ الذَّنَبِ؛ لِأَنَّ بِغَالَ الْبَرِيدِ كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كَالْعَلَامَةِ لَهَا، فَأُعْرِبَتْ وَخُفِّفَتْ، ثُمَّ سُمِّيَ الرَّسُولُ الَّذِي يَرْكَبُهُ بَرِيدًا، قُلْتُ: وَالْمُرَادُ هُنَا مَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٣٦)

(٢) أَيْ: تُحَدِّثَنِي بِهِ مُشَافَهَةً، وَأَسْمَعَهُ مِنْك مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ. تحفة (٦/ ٢٣٦)

(٣) (جة) ٤٣٠٣

(٤) (م) ٢٣٠١

(٥) (حم) ٢٢٥٠٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي.

(٦) أَيْ: أَطْرُدُ النَّاسَ عَنْهُ، غَيْرَ أَهْلِ الْيُمْنِ، لِيَرْفَضَّ عَلَى أَهْلِ الْيُمْنِ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ فِي تَقْدِيمِهِمْ فِي الشُّرْبِ مِنْهُ مُجَازَاةً لَهُمْ بِحُسْنِ صَنِيعهمْ، وَتَقَدُّمِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْأَنْصَارُ مِنْ الْيَمَن، فَيَدْفَعُ غَيْرَهُمْ حَتَّى يَشْرَبُوا كَمَا دَفَعُوا فِي الدُّنْيَا عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَعْدَاءَهُ وَالْمَكْرُوهَات. (النووي - ج ٨ / ص ٥)

(٧) أَيْ: يَسِيلُ عَلَيْهِمْ. (النووي - ج ٨ / ص ٥)

(٨) (م) ٢٣٠١

(٩) جَمْعُ كُوبٍ، وَهُوَ الْكُوزُ الَّذِي لَا خُرْطُومَ لَهُ.

(١٠) (ت) ٢٤٤٤

(١١) أي: من فضة.

(١٢) (حم) ٢٢٥٠٠

(١٣) (ت) ٢٤٤٤

(١٤) أَيْ: الْمُتَفَرِّقُوا الشَّعْرِ، المتغيِّرة المتلبدة من قلة تَعَهُّدِها بالدَّهن.

(١٥) الدُّنْسُ: الْوَسَخُ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٣٦)

(١٦) (حم) ٦١٦٢، (ت) ٢٤٤٤، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦١٦

(١٧) أَيْ: لَوْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ مِنْ النِّسَاءِ لَمْ يُجَابُوا. تحفة الأحوذي (٦/ ٢٣٦)

(١٨) (ت) ٢٤٤٤

(١٩) أَيْ: لَوْ دَقُّوا الْأَبْوَابَ وَاسْتَأذَنُوا الدُّخُولَ، لَمْ يُفْتَحْ لَهُمْ وَلَمْ يُؤْذَنْ. تحفة (٦/ ٢٣٦)

(٢٠) (طب) ٧٥٤٦، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٦١٧

(٢١) (طب) ١٣٢٢٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٨٦، ظلال الجنة: ٧٢٧

(٢٢) أي: ابتلَّت.

(٢٣) (جة) ٤٣٠٣

(٢٤) أي: نَكَحَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهِيَ بِنْتُ الْخَلِيفَةِ، وَجَدُّهَا خَلِيفَةٌ وَهُوَ مَرْوَانُ، وَإِخْوَتُهَا الأَرْبَعَةٌ: سُلَيْمَانُ وَيَزِيدُ وَهِشَامُ وَوَلِيدُ خُلَفَاءُ، وَزَوْجُهَا خَلِيفَةٌ، فَهَذَا مِنْ الْغَرَائِبِ، وَفِيهَا قَالَ الشَّاعِرُ: ...

بِنْتُ الْخَلِيفَةِ جَدُّهَا خَلِيفَةٌ زَوْجُ الْخَلِيفَةِ أُخْتُ الْخَلَائِفِ

(٢٥) (ت) ٢٤٤٤

(٢٦) (جة) ٤٣٠٣

(٢٧) (ت) ٢٤٤٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٠ · ص ٣٧٨