تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: (رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَخْذِفُ (١) فَقَالَ لَهُ: لَا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - " نَهَى عَنْ الْخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ (٢) وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ "، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْخَذْفِ، وَأَنْتَ تَخْذِفُ؟، لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا) (٣)

وفي رواية: لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. (٤)

(١) الخذف: الرمي والقذف بصغار الحصى.

(٢) أَيْ: لا يسبب الأذى للعدو.

(٣) (خ) ٥٤٧٩، (م) ١٩٥٤

(٤) (م) ١٩٥٤

فِي الحديث هِجْرَانُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْفُسُوقِ، وَمُنَابِذِي السُّنَّةِ مَعَ الْعِلْم، وَأَنَّهُ يَجُوزُ هِجْرَانُهُ دَائِمًا، وَالنَّهْيُ عَنْ الْهِجْرَانِ فَوْق ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ هَجَرَ لِحَظّ نَفْسِهِ وَمَعَايِشِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ وَنَحْوِهِمْ، فَهِجْرَانهمْ دَائِمًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يُؤَيِّدهُ مَعَ نَظَائِر لَهُ، كَحَدِيثِ كَعْب بْن مَالِك وَغَيْره. شرح النووي (٦/ ٤٤٤)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٣٨٨