وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ يَشْكُو أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ ، وَيَشْكُو الآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ : فَلاَ يَأْتِي عَلَيْكَ إِلاَّ قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ : فَإِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَقُومُ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ ، فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ ، وَلاَ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ ، فَيَقُولَنَّ لَهُ : أَلَمْ أُوتِكَ مَالاً ؟ فَلَيَقُولَنَّ : بَلَى ، فَيَقُولُ : أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولاً ؟ فَلَيَقُولَنَّ : بَلَى ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.(1)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ »(2).
وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا « يَا عَائِشَةُ اسْتَتِرِى مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهاَ مِنَ الشَّبْعَانِ »(3).
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فُلانٍ قَالَ : الْقَاضِي ذَهَبَ عَلَيَّ اسْمُ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مِخْمَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : احْتَجِبِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"(4).
فضل الصلاة في المدينة المنورة و زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً لَا تَفُوتُهُ صَلَاةٌ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَبَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ "(5).
وعَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ :« مَنْ زَارَ قَبْرِى أَوْ قَالَ مَنْ زَارَنِى كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا وَمَنْ مَاتَ فِى أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِى الآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(6).
عينان لا تمسهما النار
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ »(7).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا : عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلأُ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ "(8).
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ : عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ كَفَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ "(9)
وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ « مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُتَطَوِّعاً لاَ يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) »(10).
وعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ ، فَأَوْفَيْنَا عَلَى شَرَفٍ ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا يَحْفِرُ الْحَفِيرَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِيهِ وَيُغَطِّي عَلَيْهِ بِحَجَفَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : أَلا رَجُلٌ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ أَدْعُو اللَّهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلا ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : وَسَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، أَوْ عَيْنٍ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "(11).
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِى الضَّرْعِ وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ »(12).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ ، مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ الْمُسْلِمُ وَقَارَبَ ، وَلا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ ، وَلا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالشُّحُّ"(13).
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " لَا يَجْمَعُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي جَوْفِ رَجُلٍ غُبَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ ، وَمَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمُاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْتَعْجَلِ ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ ، لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهَا مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ ، يُعْرِفُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ يَقُولُونَ : فُلَانٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ، وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "(14).
وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ مُكَاتَبًا لَهَا دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ : مَا أَنْتَ بِدَاخِلٍ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ ، فَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : "مَا خَالَطَ قَلْبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ "(15)
عتق الرقاب
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً ، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ »(16).
وعن سَعِيدَ بْنِ مَرْجَانَةَ صَاحِبِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ.(17)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ، حَتَّى الْفَرَجَ بِالْفَرَجِ.(18)
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرَبٍ مِنْهَا إِرَبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَعْتِقُ الْيَدَ بِالْيَدِ وَالرِّجْلَ بِالرَّجُلِ وَالْفَرْجَ بِالْفَرَجِ. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: يَا سَعِيدُ بْنَ مَرْجَانَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ. هَذَا لَفْظُ الزَّعْفَرَانِيِّ، قَالَ: ادْعُوا لِي أَحَدَ غِلْمَانِي مُطَرِّفًا، فَأَعْتَقَهُ فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ.(19)
الذب عن عرض المسلم
عَنِ ابْنٍ لأَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ فِي رَجُلٍ فَرَدَّ عَنْهُ آخَرُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ.(20)
وعَنْ أَسْمَاءَ بنتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ.(21)
وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(22).
الحمى حظ أمتي من النار
عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَهِيَ نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ "(23).
وعَنْ أَبِى أُمَامَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ جَهَنَّمَ فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ ».(24)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرِيضًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ ، وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الآخِرَةِ"(25)
من قال لا إله إلا الله والله أكبر
عَنِ الأَغَرِّ أَبِى مُسْلِمٍ قَالَ : أشهد على أبي سعيد، وأبي هريرة أَنهما شهِدَا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «من قال: لا إله إِلا الله ، والله أَكبر، صدَّقه ربُّه ، وقال : لا إِله إِلا أَنا ، وأنا أكبر، وإذا قال: لا إِله إلا الله وحده ، قال : يقول الله: لا إِله إِلا أنا وحدي، وإِذا قال : لا إِله إِلا الله وحدَهُ لا شريك له ، قال الله: لا إِله إِلا أَنا وحدي لا شريك لي، وإِذا قال : لا إِله إِلا الله ، له الملك وله الحمد، قال الله تعالى : لا إِله إلا أنا ، ليَ الملك ، وليَ الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إِلهَ إِلا اللهُ ، ولا حولَ ولا قُوةَ إِلا باللهِ ، قال الله تعالى : لا إِلَهَ إِلا أنا ، ولا حَولَ ولا قُوةَ إِلا بي ، وكان يقول : من قالها في مرضٍ ، ومات منه لم تَطْعَمْهُ النارُ»(26)
تحرم النار على كل هين سهل
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ »(27).
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ ».(28)
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ.(29)
أشياء عديدة تمنع دخول النار
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا ، رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةٌ ، فَجَاءَهُ وُضُوءُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ ، فَجَاءَتْهُ صِلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ ، فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ ، وَعُمْرَتُهُ ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ، فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُمْ ، وَكَلَّمُوهُ وَصَارَ مَعَهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ ، فَصَارَتْ ظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَنْ وَجْهِهِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاءَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ إِلَى شِمَالِهِ ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فِي يَمِينِهِ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ خَفَّ مِيزَانُهُ ، فَجَاءَهُ إِقْرَاضُهُ فَثَقُلَ مِيزَانُهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُرْعِدُ كَمَا تُرْعِدُ الزَّعْفَةُ ، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رِعْدَتَهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً وَيَجْثُو مَرَّةً وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَيَّ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى جَاوَزَ . وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ "(30)
تَقُولُ الْعَدْلَ ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ
وَعَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " أَوَ هُمَا أَعْمَلَتَاكَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " تَقُولُ الْعَدْلَ ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ " . قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ الْفَضْلَ . قَالَ : " فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتُفْشِي السَّلَامَ " . قَالَ : هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ . قَالَ : " فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ ، ثُمَّ اعْمَدْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ ; فَلَعَلَّكَ لَا يَهْلِكُ بَعِيرُكَ وَلَا يَتَخَرَّقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ " . فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ ، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ ، وَلَا هَلَكَ بِعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ(31)
اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ
عن الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرْسَى ، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي ، فَاسْتَقْبَلَنِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ ، فَقُلْتُ : قُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تُحْرِزُوا ، فَقَالَ : فَجَاءَ أَصْحَابِي فَلامُونِي ، وَقَالُوا : حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا ، فَلَمَّا قَفَلْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ ، وَقَالَ لِي : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كُتِبَ لَكَ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ أَنَا نَسِيتُهُ قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا أُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَتَبَ لَهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا : اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ"(32)
(1) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 374)(7374) صحيح
(2) - مسند أحمد (3751) صحيح
(3) - مسند أحمد(25236) صحيح لغيره
(4) - الآحاد والمثاني (2644) صحيح لغيره
(5) - مسند أحمد (12919) حسن
(6) - السنن الكبرى للبيهقي(ج 5 / ص 245)(10572) فيه جهالة
(7) - سنن الترمذى (1740 ) حسن
(8) - مسند أبي يعلى الموصلي(4346) صحيح لغيره
(9) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 14 / ص 351)(16347 ) حسن لغيره
(10) - مسند أحمد (16017) ضعيف
(11) - المستدرك للحاكم (2432) حسن
(12) - سنن الترمذى(1733) صحيح
(13) - المستدرك للحاكم (2394) حسن
(14) - مسند أحمد(28267) فيه انقطاع
(15) - مسند أحمد(25285) حسن
(16) - صحيح البخارى (6715 ) وصحيح مسلم(3869)
(17) - مسند أبي عوانة ( 3908 ) صحيح
(18) - مسند أبي عوانة ( 3909 ) صحيح
(19) - مسند أبي عوانة ( 3911 ) صحيح
(20) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 8 / ص 388)(26052) حسن لغيره
(21) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 17 / ص 418)(19916 ) حسن
(22) - سنن الترمذى(2056 ) حسن لغيره
(23) - شعب الإيمان للبيهقي(9503 ) حسن
(24) - مسند أحمد (22934) حسن لغيره
(25) - المستدرك للحاكم (1277) صحيح
(26) - سنن الترمذى(3758 ) حسن
(27) - سنن الترمذى (2676 ) حسن صحيح
(28) - مسند أحمد (4017) صحيح لغيره
(29) - صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 215)(469) صحيح
(30) - مجمع الزوائد ( 11746 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ ، فِي أَحَدِهِمَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، وَفِي الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ .
(31) - مجمع الزوائد(4729 ) وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ .
(32) - الآحاد والمثاني (1212) حسن