تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمون الذين حكم على بعضهم بالتهويد، والآخر بالتنصير، والبقية الباقية بالضيعة والإلحاد والعوج؟ ثم وضعوا في مصايد العبودية يتحركون داخل جدرانها فحسب لا يجدون من ورائها فكاكا .. أهؤلاء المسلمون هم الذين يطلب الآن عونهم، وإخلاصهم في محاربة خصوم الاستعمار الغربى .. ذى التاريخ الناصع معهم؟؟ .. سيقال: إنهم لو تركوا الغربيين ينهزمون أمام الشيوعية فسيعم الإلحاد الأحمر الأرض كلها .. ونقول: وما الفرق بين أن يعمها الإلحاد الأحمر أو يعمها الإلحاد الأبيض؟ إن الاستعمار حكم على الإسلام بالموت، وهو الآن ينفذ حكمه في ربوعنا .. فليحض ما يشاء من حروب، فنحن ما يعنينا في انتصاره أو انهزامه إلا أن ننجو بديننا وحده!! فإذا أصابت الاستعمار الصليبى كارثة أودت به، فهو المسئول عن مصيره، أما نحن من قبل أو بعد فأبعد الناس عن أسباب هذا الصراع، وأحراهم بنفض اليدين منه .. سيقول نفر من أغنياء المسلمين وكبرائهم أن الشيوعية خطر أشد، ولابد من المسارعة إلى دفعه .. ونحن نعرف أنها خطر أشد، ولكن على ثرواتهم وسلطانهم وجاههم .. أما دين الله فقد ذاب في أهوائهم قبل أن في الشيوعية لإذابته. الشيوعية خطر .. هذه كلمة حق .. وهى من أفواه هؤلاء كلمة حق يراد بها استدامة منافعهم من السحت ومصالحهم من الحرام .. أما القرآن والسنة فقد دارت بهما من قبل دوامة صنعها الاستعمار الغربى، وشارك فيها عملاؤه من الساسة المرتدين، والحكام الفاسقين .. انصفوا الإسلام أولا من أنفسكم، ثم ذودوا عن عبث أوروبا وأمريكا به. فإذا سلم لنا بعد فلك فنحن أحرياء بكفاح المبادئ الهدامة. وبردها إلى مواطنها الأولى في قوة وحماس .. أما أن يجسم أمام أعيننا الخطر البعيد .. ونكلف بالتعامى عن الخطر الآخذ بخناقنا، فهذا ما يرضاه الأغبياء وحدهم .. ص_250

الإستعمار أحقاد وأطماع · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإستعمار أحقاد وأطماعص ٢٤٩