تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* دعائم الحكم الإسلامى:

قال: والحكومة في الإسلام تقوم على قواعد معروفة مقررة، هى الهيكل الأساسى لنظام الحكم الإسلامى ... فهى تقوم على، مسئولية الحاكم " و" وحدة الأمة " و" احترام إرادتها " ولا عبرة بعد ذلك بالأسماء والأشكال ....

مسئولية الحاكم:

فالحاكم مسئول بين يدى الله وبين الناس، وهو أجير لهم وعامل لديهم، ورسول الله صلى الله عليه يقول: " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " وأبو بكر- رضى الله عنه- يقول عندما ولى الأمر وصعد المنبر: " أيها الناس .. كنت احترف لعيالى فاكتسب قوتهم، فأنا الآن احترف لكم، فافرضوا لى من بيت مالكم " وهو بهذا قد فسر نظرية العقد الاجتماعى أفضل وأعدل تفسير، بل هو قد وضع أساسه فما هو إلا تعاقد بين الأمة والحاكم على رعاية المصالح العامة فإن أحسن فله أجره وإن أساء فعليه عقابه ...

* وحدة الأمة:

والأمة الإسلامية أمة واحدة، لأن الأخوة التى جمع الإسلام عليها القلوب أصل من أصول الإيمان لا يتم إلا بها، ولا يتحقق إلا بوجودها، ولا يمنع ذلك حرية الرأى وبذل النصح من الصغير إلى الكبير، ومن الكبير إلى الصغير، وذلك هو المعبر عنه في عرف الإسلام ببذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: " الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله، قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ". وقال: (إذا رأيت أمتى تهاب أن تقول للظالم يا ظالم، فقد تودع منها " وفي رواية " وبطن الأرض خير لهم من ظهرها " وقال: " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله " .. ولا تتصور الفرقة في الشئون الجوهرية في الأمة الإسلامية لأن نظام الحياة الاجتماعية الذى يضمها نظام واحد، هو الإسلام، معترف به من أبنائها جميعا، والخلاف في الفروع لا يضر ولا يوجب بغضا ولا خصومة، ولا حزبية يدور معها الحكم كما تدور ... ولكنه يستلزم البحث والتمحيص، والتشاور وبذل النصيحة، فما كان من المنصوص عليه فلا اجتهاد فيه، وما لا نص فيه فقرار ولى الأمر بجمع الأمة عليه ولا شىء بعد هذا .. ص_247

الإستعمار أحقاد وأطماع · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإستعمار أحقاد وأطماعص ٢٤٦