ثانياً: الرواية التي تسبقها من تاريخ الطبري: ﴿كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُوَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ شَعْرًا، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَسْكَرِ أَثَفُّوا بِرُءُوسِهِمْ الْقُدُورَ، فَمَا مِنْهُمْ رَأْسٌ إِلا وَصَلَتِ النَّارُ إِلَى بَشْرَتِهِ مَا خَلا مَالِكًا، فَإِنَّ الْقِدْرَ نَضَجَتْ وَمَا نَضَجَ رَأْسُهُ مِنْ كَثْرَةِ شَعْرِهِ، وَقَى الشَّعْرُ الْبَشْرَةَ حَرَّهَا أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ ذَلِكَ. وَأَنْشَدَهُ مُتَمِّمٌ وَذَكَرَ خَمْصَهُ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَآهُ مَقْدَمَهُ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: أَكَذَاكَ يَا مُتَمِّمُ كَانَ؟ قَالَ: أَمَّا ممَا أَعْنِي فَنَعَمْ﴾. تاريخ الرسل والملوك للإمام محمد بن جرير الطبري ج 3 ص 279، ط دار المعارف - مصر.
وهذا السند غير صحيح كسابقه للأتي:
العِلَّة الأولى: شعيب بن إبراهيم الكوفي ضعيف الحديث.
قال الإمام ابن حجر العسقلاني: ﴿راويةُ كتبِ سيفٍ عنه، فيه جهالة، انتهى. ذكره بن عدى وقال ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف﴾. لسان الميزان للإمام ابن حجر العسقلاني ج 4 / ص 247 ط دار البشائر الإسلامية - بيروت.
العلة الثانية: سيف بن عمر الضَّبِّيُّ.
قال الإمامُ شمسُ الدين الذهبي: {قال عباس عن يحيى: ضعيف، وروى مطين عن يحيى: فِلْسُ خير منه.
وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: متروك.
وقال ابن حبان: اتُّهِمَ بالزندقة: وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر.
مكحول البيروتي سمعت جعفر بن أبان سمعت ابن نمير يقول سيف الضبي تميمي كان جميع يقول حدثني رجل من بني تميم وكان سيف يضع الحديث. وقد اتُّهِمَ