تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بقية الأئمة- فقال له علي بن أبي طالب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا علي، أسامي الأوصياء من بعدك، والعترة الطاهرة، والذرية المباركة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، لو أن رجلاً عبد الله ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام، ثم أتاني جاحداً لولايتهم لأكبه الله في النار كائناً من كان(1).

هذه الرواية وإن كان الأنسب إيرادها عند حديثنا عن أمير المؤمنين أو ابن مسعود رضي الله عنهما، إلا أن الغاية واحدة.

أقول: هذه الرواية منسوبة إلى أبي هريرة رضي الله عنه، الصدوق عند متقدمي القوم، والكذوب عند متأخريهم لحاجةٍ في نفس يعقوب، ليس هذا الكتاب محل بيانها.

وأبو هريرة رضي الله عنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر -أي: في السنة السابعة من الهجرة- بعد عشرين سنة من البعثة، فإذا علمت هذا فتأمل قول ابن مسعود: من هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم في صلب الحسين؟ وقول علي: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ فلا يحتاج إلى تعليق.

(1) كفاية الأثر: (11)، البحار: (36/312).

الإمامة والنص · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٨٨