تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن زرارة قال: سمعت أبا جعفر يقول: إن للغلام غيبة قبل ظهوره، قلت: ولم؟ قال: يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه، قال زرارة: يعني القتل(1).

وفي رواية: يخاف على نفسه الذبح(2).

وعن الباقر قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت، قال: ((فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُرْسَلِينَ)) [الشعراء:21](3).

ومنهم من جعل علة الغيبة لئلا يكون في عنقه لأحدٍ بيعة إذا خرج، فعن إسحاق بن يعقوب قال: إنه ورد عليه من الناحية المقدسة على يد محمد بن عثمان: وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز وجل يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) [المائدة:101] إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عنقي(4).

وعن أبي عبدالله قال: صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على الخلق؛ لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج(5).

أقول: وفي هذه الروايات دليل على بيعة كل إمام لخليفة زمانه، وفي هذا إشكال لا يخفى على القارئ البصير.

(1) كمال الدين: (321، 325)، علل الشرايع: (1/246)، غيبة النعماني: (118)، غيبة الطوسي: (202)، البحار:(52/91، 95، 97، 98، 146)، إثبات الهداة:(3/443، 444، 472، 487، 571).

(2) كمال الدين: (437)، البحار: (52/97)، إثبات الهداة: (3/487).

(3) غيبة النعماني: (116)، كمال الدين: (308)، البحار: (52/157، 281، 292، 385)، نور الثقلين: (4/49)، تأويل الآيات: (1/388)، البرهان: (3/183)، إثبات الهداة: (3/468، 535، 562، 583).

(4) كمال الدين: (436)، الاحتجاج: (263)، البحار: (52/92، 279) (53/181) (78/380)، غيبة الطوسي: (177).

(5) كمال الدين: (53)، البحار: (51/132) (52/95، 96، 289).

الإمامة والنص · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٢٤٤