تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن بزيع، عن أبي الحسن علي الرضا أنه سئل أو قيل له: تكون الإمامة في عم أو خال؟ فقال: لا، فقال: في أخ؟ قال:لا، قال: ففي من؟ قال: في ولدي، وهو يومئذٍ لا ولد له(1).

وعن عبدالله بن جعفر قال: دخلت على الرضا أنا وصفوان بن يحيى، وأبو جعفر قائم قد أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا الله فداك، إن -وأعوذ بالله- حدث حدث فمن يكون بعدك؟ قال: ابني هذا وأومأ إليه، قال: فقلنا له: وهو في هذا السن؟ قال: نعم، وهو في هذا السن، إن الله تبارك وتعالى احتج بعيسى عليه السلام وهو ابن سنتين(2).

وعن محمد بن الحسن بن عمار قال: كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالساً بالمدينة، وكنت أقمت عنده عدة سنين أكتب عنه ما سمع من أخيه -يعني: أبا الحسن- إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا المسجد -مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم- فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء، فقبَّل يده وعظمه، فقال له أبو جعفر: يا عم، اجلس رحمك الله، فقال: يا سيدي، كيف أجلس وأنت قائم؟ فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون: أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل؟ فقال: اسكتوا، إذا كان الله عز وجل -وقبض على لحيته- لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله؟ نعوذ بالله مما تقولون بل أنا له عبد(3).

وعن ابن أبي النصر قال: قال لي ابن النجاشي: من الإمام بعد صاحبك فأشتهي أن تسأله حتى أعلم؟ فدخلت على الرضا فأخبرته، فقال: الإمام ابني(4).

(1) كفاية الأثر: (324)، البحار: (50/35)، إثبات الهداة: (1/85) (3/321)، الكافي: (1/286).

(2) كفاية الأثر: (324)، البحار: (50/35)، إثبات الهداة: (3/325).

(3) الكافي: (1/322)، البحار: (47/266) (50/36).

(4) الكافي: (1/320)، إثبات الهداة: (3/322، 324)، البحار: (50/22)، الإرشاد:(298).

الإمامة والنص · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٢١٣